علم النفس العمل و التنظيم
أهلا و سهلا أيها الزائر الكريم عليك أن تسجل في المنتدى حتى يمكنك المشاركة.شكرا

علم النفس العمل و التنظيم


 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
الدخول الجامعي


قاربت السنة الجامعية 2017/2016 على فتح أبوابها ، تتمنى لكم أسرة منتدى
علم النفس العمل و التنظيم
التوفيق و النجاح في مساركم الجامعي و مزيدا من التفوق
في مدارج طالبي العلم إن شاء الله





good luck

الترجمة المباشرة للمنتدى لعدة لغات
time
Algiers
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
مركز رفع الملفات للمنتدى
مركز رفع الملفات بديل
المواضيع الأخيرة
» القياسات الأنتروبومترية
الثلاثاء فبراير 14, 2017 10:23 am من طرف hartanibouamama

» تصميم النظم
الأحد فبراير 05, 2017 3:35 pm من طرف رحالي عبد الكريم

» كيف تصمم الوظيفة
الإثنين يناير 23, 2017 11:00 am من طرف مسك التميز

» تحليل وتصميم وتوصيف العمل
الأحد يناير 22, 2017 3:32 am من طرف مسك التميز

» A Practical Approach for work place
السبت يناير 21, 2017 11:41 pm من طرف مسك التميز

» ملف مضغوط به 4 مواضيع عن الأرغونوميا
السبت يناير 21, 2017 9:01 am من طرف مسك التميز

» 5 رسائل ماجستير
الجمعة ديسمبر 02, 2016 8:11 pm من طرف galonado

» الأنثروبومتري والميكانيكا الحيوية
الجمعة نوفمبر 25, 2016 2:59 pm من طرف رميصاء مزيادي

» تقرير التربص
الخميس نوفمبر 10, 2016 11:23 pm من طرف رميصاء مزيادي

» الأرغونوميا من منظور اسلامي
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:03 pm من طرف رميصاء مزيادي

» كتاب 50 سنة من الهندسة البشرية
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 7:44 pm من طرف al3amari

» الأمن الصناعي و انعكاساته على حوادث العمل
السبت مايو 21, 2016 5:55 pm من طرف الحاجة

» كتاب الأمن الصناعي بالعربية
الجمعة فبراير 26, 2016 11:24 am من طرف missoum1965

» كتاب إدارة الموارد البشرية Human Rrsource Management
الخميس فبراير 11, 2016 3:29 pm من طرف missoum1965

» رسائل تخرج في التخصص
الثلاثاء فبراير 02, 2016 10:02 pm من طرف hamidmahcer

» النموذج في الأرغونوميا المعرفية
الأحد يناير 24, 2016 10:29 pm من طرف moussa21

» الإبستومولوجيا
السبت ديسمبر 19, 2015 2:40 pm من طرف قشار محمد

» 5 رسائل جامعية في التخصص
السبت نوفمبر 07, 2015 9:02 pm من طرف Admin

» العلاقة بين صراع الأدوار و الضغط النفسي لدى الزوجة العاملة
الثلاثاء أكتوبر 27, 2015 8:48 pm من طرف mohammed amine

» كتاب 50 سنة من الهندسة البشرية ج 2
الأحد مارس 22, 2015 8:50 pm من طرف bey.rami.1.1

» المجموعة 23 و 24 و 25 من الأرغونوميا المعرفية
الجمعة فبراير 13, 2015 4:52 pm من طرف bey.rami.1.1

» Qu’est-ce que la psychologie
الجمعة يناير 02, 2015 7:19 pm من طرف bey.rami.1.1

» تحليل العمل،الفرد
الجمعة يناير 02, 2015 4:32 pm من طرف bey.rami.1.1

» الدليل العملي لإعداد مقابلات التوظيف
الخميس يناير 01, 2015 1:24 pm من طرف bey.rami.1.1

» الهياكل المعدنية
السبت ديسمبر 20, 2014 6:17 pm من طرف Admin

» ورشة صيانة السيارات
السبت ديسمبر 20, 2014 6:14 pm من طرف Admin

» عرض تقديمي حول إدارة الموارد البشرية
السبت نوفمبر 29, 2014 9:51 am من طرف bennour.karim.66

» الإختبارات و المقاييس
الجمعة نوفمبر 28, 2014 2:34 pm من طرف bennour.karim.66

» تصحيح وضعيات العمل
الإثنين أكتوبر 13, 2014 10:19 am من طرف Admin

» Le chariot élévateur et les voies de circulation
الإثنين أكتوبر 13, 2014 10:04 am من طرف Admin

Video Lectures, Video Courses, Science Animations, Lecture Notes, Online Test, Lecture Presentat
سحابة الكلمات الدلالية
المهني السلوك المهنية دراسات السلامة التصميمية الفرد ضغوط المعرفية أبعاد الجسم تخرج مذكرة ماجستير العمل الصناعي التنظيمي مذكرات البشرية كتاب تحليل قياس النفس مجلة التنظيم ارغونوميا
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء سبتمبر 11, 2012 1:13 pm
عدد الزوار
live traffic feed

شاطر | 
 

 مصادر الضغوط المهنية 01

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 442
تاريخ التسجيل : 22/11/2011
العمر : 59
الموقع : http://jobpsycho57.physicboards.com
العمل/الترفيه : أستاذ

مُساهمةموضوع: مصادر الضغوط المهنية 01   الثلاثاء ديسمبر 25, 2012 10:10 pm



مصادر الضغوط المهنية




نظراً
لحداثة الموضوع في مجال التخصص فإن الدراسة الراهنة ستركز بالشرح والعرض
والتعليق على البعدين النظري والتطبيقي لضغوط العمل، حيث يتم تناول الأول
منهما في ثنايا هذا الفصل، أما البعد التطبيقي لضغوط عمل العاملين في
المكتبات الأكاديمية فقد احتواه الفصل الخامس الخاص بتحليل البيانات التي
تم جمعها ميدانياً، والتي من خلالها تم استخلاص نتائج الدراسة الحالية
وتوصياتها، والتي يؤمل أن تسهم في تخفيف ضغوط العمل في البيئة المقصودة،
والتي يمكن الاطلاع عليها في الفصل السادس. وسيدور الإطار النظري في هذا
الفصل حول المباحث الآتية:
أولاً: مفهوم ضغوط العمل.
ثانياً: أسباب دراسة ضغوط العمل.
ثالثاً: مصادر ضغوط العمل وأنواعها.
رابعاً: الآثار الناتجة عن ضغوط العمل.
خامساً: علاقة ضغوط العمل بالأداء الوظيفي.
سادساً: إستراتيجيات التعامل مع ضغوط العمل.
أولاً- مفهوم ضغوط العمل:
للتعرف إلى الاشتقاق اللغوي لكلمة ضغط بالرجوع إلى المعاجم اللغوية نجد
تعريفاً للضغط منسوباً إلى ضغط الدم ويقصد به الضغط الذي يحدثه تيار الدم
على جُدُر الأوعية. أما مفهومه الهندسي فهو القوة الواقعة على وحدة
المساحات في الاتجاه العمودي عليها. كما نجد كذلك تعريفاً للضغط الجوي في
الطبيعة على أنه التركز على نقطة معينة بفعل الثقل الذي يحدثه عمود الهواء
على هذه النقطة. والضَّغطَةُ: هي الضيق والقهر والاضطرار. والضُّغطَةُ:
الزحمة والشدة والمجاحدة بين المدين والدائن. والضَّغِيطُ: تقال للرجل ضعيف
الرأي لا ينبعث مع القوم (مصطفى: د.ت،541).
أما مفهوم ضغط العمل بوصفه مصطلحاً اصطلاحياً فقد نشأ في المؤسسات
والمنظمات التي تعتمد في تحقيق أهدافها بصورة رئيسة على العنصر البشري،
حيثُ يفترض من هذه العناصر أن تقوم بواجباتها المهنية بأسلوب يتسم
بالفاعلية لتقديم الخدمات المنتظرة منها على أكمل وجه، ولكن على الرغم من
الرغبة الصادقة التي قد تكون لدى أولئك المهنيين ومؤسساتهم في تذليل
العقبات التي تقف في طريق تقديم الخدمات المطلوبة إلا أن هناك معوقات في
بيئة العمل تحول دون قيامهم بدورهم بصورة كاملة، وهذا ما يطلق عليه ضغوط
العمل Job Stress، وهي بشكل عام المتغيرات التي تحيط بالعاملين وتسبب لهم
شعوراً بالتوتر، وتكمن خطورة هذا الشعور في نتائجه السلبية التي تتمثل في
حالات مختلفة منها القيام بالواجبات بصورة آلية تفتقر إلى الاندماج
الوجداني؛ والتشاؤم؛ وقلة الدافعية؛ وفقدان القدرة على الابتكار (عسكر؛ عبد
الله:1988م، 65).
ومع أن المفهوم الاصطلاحي لضغوط العمل بصورة عامة يكاد يكون واضحاً وسهل
الفهم، إلا أن الباحثين في هذا المجال اختلفوا في التوصل إلى تعريف لمعنى
الضغوط متفق عليه، حيثُ يمثل المفهوم الإجرائي لضغط العمل لدى الباحثين
الذين لديهم خبرات بحثية في الموضوع أنماطاً مختلفة من الاتجاهات، وفي ذلك
مثلاً يرى الخضيري أن ضغط العمل هو كل ما له تأثير مادي أو معنوي ويأخذ
أشكالاً مؤثرة على سلوك متخذ القرار ويعيق توازنه النفسي والعاطفي ويؤدي
إلى إحداث توتر عصبي أو قلق نفسي يجعله غير قادر على اتخاذ القرار بشكل جيد
أو القيام بالسلوك الرشيد تجاه المواقف الإدارية أو التنفيذية (الخضيري،
1991م).
وتعرف الهنداوي ضغوط العمل مستعينة بمعجم THE LANGUAGE OF THE HEART بأنها
تجربة ذاتية تُحدث لدى الفرد محل هذا الضغط اختلالاً نفسياً كالتوتر أو
القلق أو الإحباط، أو اختلالاً عضوياً كسرعة ضربات القلب أو ارتفاع ضغط
الدم. ويحدث هذا الضغط نتيجة لعوامل قد يكون مصدرها البيئة الخارجية أو
المنظمة أو الفرد نفسه، وتختلف المواقف المسببة لضغوط العمل باختلاف مواقع
الأفراد وطبيعة عملهم (الهنداوي : 1994م،91).
في حين يشير فوزي فائق إلى أن كلمة ضغوط العمل تدل على مجموعة المواقف أو
الحالات التي يتعرض لها الفرد في مجال عمله، والتي تؤدي إلى تغيرات جسمية
ونفسية نتيجة لردود فعلية لمواجهتها، وقد تكون هذه المواقف على درجة كبيرة
من التهديد فتسبب الإرهاق والتعب والقلق من حيث التأثير فتولد شيئاً من
الانزعاج (فائق:1417هـ،136).
ويرى فائق أن ضغوط العمل هي استجابة وجدانية وسلوكية وفسيولوجية لمنبه مؤلم (فائق:1417هـ،137).
ويؤيد هيجان مفهوم ضغوط العمل لدى هنداوي بأنه تجربة ذاتية لدى الفرد تحدث
نتيجة لعوامل في الفرد نفسية أو من البيئة التي يعمل فيها (هيجان: 1419هـ،
37).
أما المشعان فيعرف ضغط العمل بالتغيرات البيئية المكثفة التي يمكن
الاستجابة غير التوافقية لها وتراكمها مع العوامل العضوية والنفسية التي
تشكل مجتمعاً ضاغطاً على الفرد ينتهي بعجزه عن الوفاء بالتغيرات البيئية
والاجتماعية (المشعان : 1421هـ، 72).
ولكن بارون يعرف ضغوط العمل بأنها استجابة مكيفة تتوسطها الفروق الشخصية
الفردية أو العمليات السيكولوجية نتيجة حدث أو فعل بيئي خارجي بحيث تضع
متطلبات سيكولوجية أو مادية مفرطة على الفرد(بارون:1999م، 53).
يبدو من استعراض السياق السابق لوجهات النظر حول ضغوط العمل عدم اتفاق
الباحثين في إيجاد تعريف محدد لضغوط العمل، رغم وجود مجموعة من النقاط
المشتركة التي يلتقي فيها المفكرون والباحثون في هذا المجال، وترجع سبب هذه
الفروقات في البُعد المفهومي للمصطلح نتيجة اختلاف التجارب الشخصية
والاهتمامات والخبرات للباحثين في مجال التخصص نفسه، إضافة إلى عامل أكثر
قوة وهو ارتباط ضغوط العمل بعلوم عديدة ومجالات عمل مختلفة، حيثُ يمثل
الموضوع نقطة اهتمام مشتركة لا يخلو منها أي مجال عمل مهما كان نوع
العاملين المتخصصين فيه، لذا فإن الطريقة التي يتم دراسة الموضوع بها
بالتأكيد لن تكون واحدة، وسيختلف مفهوم تحديد المصطلح بناءً عليها.
وتنظيماً لمفهوم الضغوط حسب نقاط اتفاق الباحثين حولها، تم تصنيفها إلى
ثلاثة اتجاهات يمكن من خلالها تشكيل إطار عام لها، يجمع اتجاهات الباحثين
فيها، ويوضح مسار دراساتهم، وذلك على النحو الآتي:
الاتجاه الأول: المثيرات أو الأحداث الخارجية الموجودة في البيئة المحيطة بالفرد:
يميل أصحاب هذا الاتجاه إلى قصر مصادر ضغوط البيئة ومسبباتها على المثيرات
والأحداث المختلفة الموجودة في البيئة المحيطة للفرد مثل وفاة شخص عزيز أو
الكوارث الطبيعية من زلازل وغيرها أو الحروب. دون الأخذ بالاعتبار القوى
الذاتية للفرد أو ردود أفعاله التي يبديها تجاه هذه المثيرات التي ينتج
عنها مجموعة من التغيرات النفسية والجسمية.
الاتجاه الثاني: إدراك الفرد للحدث وتقديره له:
يركز أصحاب هذه الاتجاه على استجابة الفرد للمصادر المسببة للضغوط دون وضع
اعتبار لتفاعل الخصائص الذاتية للفرد مع بيئة العمل، لأنهم يقيسون النتيجة
التي تنجم عن حالة الضغوط والتي تتمثل في الاستجابة التي يتخذها الإنسان
نحو المثير أو المسبب للضغط.
الاتجاه الثالث: الاستجابة السيكولوجية للحدث ومثيرات البيئة:
يرى أصحاب هذا الاتجاه وجوب حدوث تفاعل بين مثيرات الضغوط واستجابة الفرد
لها، ينشأ بسببها لدى الفرد حالة من التغيرات الداخلية وردود الفعل
الفسيولوجية والنفسية، تدفعهم إلى سلوك غير طبيعي في أدائهم لعملهم
(محمد:1992م،72-73)(المشعان:2001م،73).
كما خرج هيجان أيضاً باتجاهات عامة للباحثين لا تختلف كثيراً عن سابقتها من
استقرائه الأدبيات المتعلقة بالضغوط ووجهات النظر الخاصة بدراستها، والتي
حاول عند عرضها أن تعكس التطور التاريخي لمفهوم ضغوط العمل وتعريفاتها حتى
العصر الحديث، حيث قسم وجهات النظر فيها إلى ثلاث وجهات نظر أساسية تتعلق
بدراسة الموضوع تمثلت في الاتجاهات الآتية:
1- النظر إلى الضغوط بوصفها استجابة للتهديد:
ويربط الباحثون موضوع الضغوط هنا بالبقاء بالنسبة للإنسان، وذلك لما يترتب
عليها من محاولة الدفاع عن النفس والبحث عن وسائل الحماية. فكلما زادت حالة
الإجهاد أو الضغوط انتقل الفرد إلى مرحلة المقاومة التي يشعر فيها بالقلق
والتوتر والإرهاق، مما يشير إلى مقاومة الفرد للضغوط ويترتب على هذه
المقاومة وقوع حوادث وضعف القرارات المتخذة والعرضة للأمراض خلال هذه
المرحلة وذلك لأن الفرد لا يستطيع السيطرة على الموقف بإحكام.
ويرى SELYE أن ردود الفعل الناتجة عن الضغوط تتبع نمطاً يدعى " بنمط التكيف
العام للأعراض المزمنة ADAPTATION SYNDROME GENERAL" حيث إن ردود
الأفعال التي يبديها الفرد في مواجهة المثيرات التي يتعرض لها تساعده على
تحقيق التكيف والتعامل مع مسببات تلك الضغوط التي يواجهها، وتحدث هذه
الردود وفقاً لثلاث مراحل متتالية، تسمى الأولى بمرحلة التنبيه من الخطر أو
الإنذار منه، وتعبر عنها ردود فعل الفعل الجسمية للفرد في حالة الضغط، حيث
يقوم الجسم بإفراز هرمونات من الغدد الصماء ينتج عنها تغيرات جسمية
متعددة، مثل سرعة ضربات القلب؛ وزيادة معدل التنفس؛ وارتفاع ضغط الدم؛
وزيادة سكر الدم.
وتبدأ المرحلة الثانية مع زيادة معدل الضغط الذي ينقل الفرد من مرحلة
المقاومة إلى مرحلة الإنذار، وفي هذه المرحلة يحاول الجسم التغلب على
الأعراض التي نتجت عن المرحلة الأولى السابقة، فيشعر بالقلق والتوتر
والإرهاق، مما قد يترتب عليه وقوع الفرد في بعض الأخطاء؛ واتخاذ بعض
القرارات غير الصائبة؛ والتعرض للأمراض بسبب فقدان السيطرة على جميع
المواقف المختلفة معاً.
ثم ينتقل الفرد إلى المرحلة الثالثة حين تنهار مقاومته، حيث تستنفد طاقة
الجسم ويصبح غير قادر على التكيف، وهنا تظهر الأمراض المرتبطة بالضغط
النفسي كالصداع؛ وقرحة المعدة؛ وتصلب الشرايين؛ وأمراض القلب ... وغيرها
كثير من الأمراض التي تؤدي بالفرد في النهاية إلى انخفاض مستوى أدائه في
عمله، ومن ثم تأثر فاعلية إنتاجية المؤسسة وكفاءة أدائها بشكل عام
(1968:SELYE).
2- النظر إلى الضغوط بوصفها تهديداً في حد ذاتها:
حيث ينظر إلى الضغوط هنا باعتبارها القوى البيئية المحيطة بالفرد التي تحدث
تأثيراً سلبياً عليه، والتي يمكن تصنيفها إلى ثلاث فئات رئيسة تتمثل في:
المصادر المتعلقة بالخصائص التنظيمية والعمليات؛ والمصادر المتعلقة بمطالب
العمل وخصائص الدور؛ والمصادر المتعلقة بخصائص الفرد وتوقعاته، ومن التقسيم
السابق يتضح تجاهل أتباع هذا التوجه للقوى الذاتية للفرد وردود أفعاله
التي قد يبديها تجاه تلك المصادر. ويعتقد هيجان أن هذا التوجه نحو النظر
إلى الضغوط بوصفها تهديداً بحد ذاتها يعد انعكاساً للتطور الصناعي؛ وما
صاحبه من أحداث متعلقة بظروف العمل والعاملين، حيث إن الهدف من الدراسات
المبنية على وجهة النظر هذه، هو التوصل إلى إيجاد ظروف عمل ملائمة يمكن من
خلالها تحسين ظروف الإنتاج بمراجعة السياسات التنظيمية؛ والبناء التنظيمي؛
وظروف العمل؛ ومطالب الدور الوظيفي وخصائصه ومعرفة مدى تأثيرها على
العاملين (هيجان:1419هـ،18).
3- النظر إلى الضغوط بوصفها أموراً داخلية متعلقة بالفرد:
يركز أصحاب هذا التوجه على الفروق الفردية بين الأفراد، والعوامل التي
تؤثر في وجود اختلافات بين الأفراد استجابة للضغوط وعلاقتها بالأمراض، لأن
إدراك هذه الفروق الفردية للأفراد والتعرف إليها يفسر ردود الأفعال تجاه
ضغوط العمل التي تواجههم، والتي تمثل دافعاً للفرد نحو البقاء، لهذا فإن
الفرد عندما يتعرض لقوى أو تأثيرات تهدد بقاءه، يحتم عليه ذلك التكيف أو
التصرف لاستعادة حالة الثبات، كما يجدر القول إن هذه القوى أو المصادر
المسببة للضغوط قد تكون كامنة في طبيعة الفرد ذاته وليس بالضرورة أن تكون
خارج الفرد، حيث تمثل مصادر الضغوط بالنسبة له دوافع لمحاولة التكيف
والبقاء في عالمه الخارجي (هيجان:1419هـ،21).
وجدير بالذكر في نهاية هذا المبحث الذي يستعرض مفهوم ضغوط العمل أن الدراسة
الراهنة لن تتبنى أنموذجاً محدداً بل ستحاول أن يكون منهجها شاملاً يتناول
الجوانب ذات العلاقة بضغوط العمل التي يتعرض لها العاملون في المؤسسات
المعلوماتية من مكتبات ومراكز معلومات، من عوامل تنظيمية في بيئة العمل
والأعمال التي يقوم بها الأفراد، وردة الفعل الناتج من الأفراد وعلاقة كل
ذلك بحالتهم الصحية، والنفسية، والسلوكية.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل كل ما يشعر به الموظف يصنف على أنه من ضغوط
العمل، لذا وضع كل من CLARCK ROY AND شروطاً ينبغي توافرها في الأحداث
ليطلق عليها مسمى ضغوط وهي:
- أن يكون الحدث دالاً على التغيير والتواصل في نشاطات العمل اليومية.
- أن يكون الحدث قابلاً للتميز ، بحيث يكون منفصلاً وذا علاقة بأحداث الحياة.
- أن يكون الحدث قابلاً للملاحظة أكثر من كونه اعتقاداً أو شعــوراً شخصياً (ROY AND CLARCK:1989,4).
ثانياً- أسباب دراسة ضغوط العمل:
أدت تكاليف الحياة المختلفة إلى أن تكون الضغوط سمة من سمات العصر الحديث،
حيث يطلق عليها بعض الباحثين القاتل الصامتTHE SILENT KILLER (
العتيبي:1997م). وأصبحت العديد من المنظمات والمؤسسات في الوقت الراهن على
اختلاف أنشطتها تعاني من ازدياد ضغوط العمل وانتشارها بشكل واسع بين
العاملين فيها، وثبت أن استمرارها يترك آثاراً سلبية على صحتهم البدنية
والنفسية ومن ثم على أدائهم الوظيفي (فائق:1417هـ،153).
والجدير بالذكر أن ضغوط العمل لا تعد خللاً في الأسلوب الذي تدار به
المؤسسة أو في طريقة تنظيم العمل وأدائه بها، لأنها عنصر لازم ينشأ مع أي
تنظيم إداري، حيث يصعب أن توجد مؤسسة لا يشعر العاملون فيها بمستويات
مختلفة ومتنوعة من ضغوط العمل، مهما وضعت من خطط وبذل من جهد في أساليب
إعدادها وتنفيذها (الهنداوي:1994م،125).
لهذا كان للولايات المتحدة سبق الاهتمام بموضوع ضغوط العمل منذ بداية
السبعينات ، حيث احتل حيزاً ملموساً في فكر الباحثين والهيئات العلمية
والمنظمات المهنية ورجال الأعمال لتزايد الشكاوى بإرهاق العمل، والإجهاد
النفسي الناتج من الضجر، وتزايد حالات القلق؛ والتوتر والاكتئاب؛ والانهيار
العصبي؛ والانفصام (الهنداوي:1994م،89).
كما أشار تقرير آخر عن كندا أن ما يقرب من 80% من العاملين الكنديين يعانون
من ضغوط العمل والقلق بسبب عدم قدرتهم على الموازنة بين عملهم وتطلعاتهم
الخاصة (GANSTER& SCHAUBROECK:1994).
كما أعلنت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، والمعنية بشؤون
العمل والعمال نتائج بحثها المستمدة من معطيات مجموعة من الدراسات
الإحصائية والعلمية تتعلق بالموضوع أجرتها على خمس دول صناعية. وتبين أن
نحو (10%) من البالغين يصابون بفعل ظروف العمل الضاغطة بأنواع من الإحباط
المؤدية للكآبة كل عام. وتذكر الدراسة أن خسارة ألمانيا من المشاكل الصحية
ذات الطبيعة النفسية الذهنية تقدر بنحو (2.2) مليار دولار في العام، وفي
بريطانيا يعاني (30%) من قوة العمل من شكل من أشكال الضغط النفسي أو
الإحباط. وفي بولندا نما القلق من ضغط العمل والخوف من فقدان الوظيفة بنسبة
(50%) خلال الفترة من 97 وحتى 1999م. وفي فنلندا يضيع ما مجموعه 30 ألف
ساعة عمل كل عام بسبب حالات الانتحار الناتجة من ظروف العمل السلبية. وأدت
هذه النتائج السلبية إلى توقع المنظمة الدولية حدوث ارتفاعات شــــديــــدة
في الضغـــوط النفسيـــة والكـــــــآبـــــــــة النــــــاتـجــــــة
مـــن ظـــروف العمـــــل (http://www.tajamo.org/sahha/tecnologia.htm).
كما وجد الباحثون في جامعة ماسترخت الهولندية بعد متابعة أكثر من ثمانية
آلاف موظف في شركات مختلفة لمدة ثلاث سنوات أن العاملين في وظائف تتصف
بضغوط العمل وذات متطلبات وظيفية متعددة يصابون بأمراض القناة الهضمية
والتهاباتها والأنفلـــونزا بنسبـــة 20% عـــن أقرانــهـــم العامليــن في
الوظائــف الأقــل متطلبــات (www.aibawba.com).
ويرى كل من BARUCH&LOIS أن أهمية دراسة ضغوط العمل ترجع إلى ما يترتب
عليها من تحمل المؤسسات تكلفة غياب العاملين وتركهم العمل؛ وفقدان الرغبة
في الإبداع؛ وانخفاض الدافعية؛ والالتزام بالعمل، ذلك إلى جانب خطرها على
العاملين الذي يتمثل في عدم الرضا المهني وضعف الدافعية للعمل والشعور
بالإنهاك النفسي مما يؤثر على جودة الأداء المطلوب (BARUCH&LOIS:1987).
في حين تعتقد الخثيلة أن أهمية دراسة ضغوط العمل تعود إلى أمرين أولهما
قيمة العمل ذاته وأثره في حياة الأفراد وعلاقاتهم الاجتماعية والسياسية
والاقتصادية وانعكاس تلك العلاقات على المجتمع بصفة عامة، فضلاً عن أثره
على نفسية الإنسان واتزان مشاعره. الأمر الثاني هو ما تسببه الآثار السلبية
لضغط العمل من شعور بالتوتر والإجهاد المتصلَيْن بالأمراض الجسمية
والنفسية والعقلية التي تؤثر على الإنجاز والإتقان والإنتاج بشكل عام وهذا
ما يؤدي في النهاية إلى ضرورة دراسة ضغوط العمل والوسائل الممكنة للحد من
ذلك التوتر والإجهاد (الخثيلة : 1417هـ،88). خاصة أنه بدأ الاعتراف في
الآونة الأخيرة بشكل رسمي بتأثير ضغوط العمل العضوية والنفسية على صحة
الفرد، وكثيراً ما نقرأ في الصحف عن أفراد قاضوا قانونياً شركات تسببت لهم
بأمراض أو جرح لمشاعرهم وكسبوا من وراء تلك القضايا أموالاً طائلة، والتي
تتركز غالباً في المجتمعات الغربية. هذا بالتأكيد بعد أن تم إثبات صلتها
علمياً بضغوط العمل التي تعرضوا لها.
والجدير بالذكر أن الآثار السلبية لضغوط العمل لا تمس الموظف فقط في حد
ذاته وإنما تمتد لتمثل تحديًا للمؤسسات التي يعمل بها أيضاً وتعيق مسيرتها
الوظيفية الحالية والمستقبلية عن العمل والتطوير.
ومهنة المكتبات والمعلومات بوصفها مهنة اجتماعية حيوية تقوم بصفة رئيسة على
الكوادر البشرية في الأعمال التي تؤديها، ويتوقع أن يتعرض العاملون فيها
إلى مصادر ضغوط مختلفة تؤثر على أداء المكتبات ومراكز المعلومات بشكل عام
وبالتالي على عرقلة مسيرتها في تحقيق أهدافها التي وجدت لأجلها، لذا ينبغي
التعرف إلى مصادر تلك الضغوط والتعامل معها بحكمة لزيادة فاعلية خدمات تلك
المؤسسات، لا سيما أن الدراسات العلمية في هذا الجانب لم تنظر باهتمام كبير
لضغوط العمل للعاملين في المكتبات بشكل يتناسب مع دورهم الكبير المؤثر في
قطاع المؤسسات المعلوماتية وتنفيذ الخطط الوطنية بشكل عام. مقارنة مع
الدراسات الأجنبية الوفيرة والعربية القليلة التي تتناول ضغوط العمل لفئات
أخرى كالمعلمين والأطباء. حيثُ تتولد ضغوط العمل من محصلة تفاعل مكونات
عناصر المكتبة، ومن ثم فإن ارتفاع ضغط العمل أو انخفاضه يعد مؤشراً على
درجة الاستقرار، وعلى قدرة تحمل العاملين البيئة المعلوماتية الحالية
والتحديات المستقبلية ، وتقديرهم لروح مسؤولية العمل المناط بهم . لافتقار
المجال إلى وجود كتابات حول موضوع الدراسة، ويتضح ذلك بجلاء في الدراسات
العربية، خاصة الميدانية منها، مما ترتب عليه إهمال هموم هذه الفئة من
العاملين، ومشكلاتها التي لم تناقش وتدرس بعد.
فضغوط العاملين ينبغي أن ينظر إليها بصفتها علماً يحاول تطوير أسسه
النظــريــة وتقــويــــة الأبــحـــاث التطبيقيـــة حوله كرؤية شاملة
وبعيدة لتطوير أداء مؤسسات المعلومات بشكل عام بزيادة كفاءة العاملين فيها،
لا سيما في العالم العربي الذي لم يوجه اهتماماته بعد إلى البعد النفسي
للعاملين وتأثيره على المنظمات والمؤسسات في تحقيق أهدافها. لأن تخطيط أي
مؤسسة وتطويرها لا يتم بمعزل عن تفهم تأثير ضغوط العمل على العاملين فيها،
لأنهم جزء من نظام المؤسسة الذي تنفذ أهدافها من خلاله .
كما أن الاهتمام بضغوط العمل يهدف إلى تحسين الأداء ؛ لذا تجد المكتبة
المهتمة بهذا الأمر نفسها مضطرة إلى إعادة النظر في تقويم أداء عامليها
وفاعلية إنجازهم، ومعنى ذلك أنها تقوم بعملية مراجعة تحليلية شاملة لنظام
المكتبة، فتطور نواحي القوة فيه ، وتحاول تخطي نواحي الضعف في النظام
لتطوير أداء العاملين، إلى جانب تطوير مهارات المدير وإدراكه للعوامل التي
تؤثر على فعالية أداء العاملين.
والجدير بالذكر أنه رغم الاهتمام المتزايد بالآثار السلبية للضغوط، إلا أن
جميع نتائجها ليست بالضرورة سلبية أو ضارة ، فقد تدفع الفرد نحو الإنجاز
والتفوق وتكون حافزاً له لتحقيق أهدافه (KELLY:1994,26). وتحفزه للعمل،
لاعتقاد الفرد أنها أساس وجوده. إلا أن دراسة ضغوط العمل في أي مؤسسة بكل
الأحوال لها فوائد عديدة بوصفها مؤشراً حقيقياً لتفسير سلوك العاملين سواء
كان سلباً أو إيجاباً، لتقديم التوصيات اللازمة لتقليل النواحي السلبية في
سلوك العاملين وأدائهم الوظيفي، وتنمية وتطوير النواحي الإيجابية التي تنتج
من مستوى محدد مفيد من الضغط على السلوك الشخصي للعاملين وعلى مستوى
العمل. حيثُ تفيد دراسة ضغوط العمل بشكل عام في تحقيق الأهداف الآتية:
- تمكين المؤسسة من تحسين أداء موظفيها باتباع الوسائل المختلفة الجادة
والفاعلة للمتابعة والإشراف والتوجيه للتعرف إلى نواحي القوة والضعف في
أداء العاملين فيها.
- مساعدة إدارة المؤسسة على الارتقاء بأدائها لتوظيفها لخبرات وقدرات
العاملين حسب متطلبات العمل، والكشف عن إمكانات وقدرات العاملين الكامنة
للاستفادة منهم في بعض المهام المتميزة والصعبة التنفيذ.
- إعطاؤها أبعاداً جديدة لسياسة التطوير الإداري والمهني في بيئة العمل يوضع فيها اعتبار لظروف العاملين الاجتماعية والنفسية.
- المساهمة في تفعيل البرامج التدريبية بالكشف عن مهارات العاملين الفعلية
ومعارفهم، والقيمة الحقيقية للبرامج التدريبية التي يتلقونها، وقدرتها على
تطوير مهاراتهم في أعمالهم التي يؤدونها، مع تصميم برامج مناسبة
لاحتياجاتهم الفعلية.
- إظهار القدرات الإدارية للمدراء والمشرفين غير الظاهرة في مجال القيادة
والتوجيه للمرؤوسين، وفاعلية أسلوبهم في إيجاد مستوى من العلاقات الإنسانية
في العمل والثقة بين الرؤساء والمرؤوسين.
- العمل على التزويد بمعلومات من شأنها دعم الخطط التطويرية بالمؤسسة
بالكشف عن عوامل الضعف التي تؤثر في أداء العاملين في المؤسسة بشكل عام
منها ضعف التجهيز، وعدم ملاءمة المناخ الوظيفي للعمل، وضعف المعلومات لأداء
الأعمال، وعدم إشباع الحاجات.
- زيادة حماس العاملين للعمل وتحملهم للمهام والمسؤوليات التي توكل لهم مما
يسهم في الإنتاج الفعال الذي يطابق معايير الجودة والمواصفات التي يتطلبها
العمل في المؤسسة.
- تفعيل الانضباط الإداري الذي يشمل الالتزام بمواعيد العمل والمحافظة على
الممتلكات العامة والكياسة في التعامل مع الجمهور من المستفيدين.
مما سبق يلاحظ اهتمام العديد من الدراسات ببحث أسباب دراسة ضغوط العمل
وفوائده وأهدافه التي دمجت فيما سبق لتركيز المعالجة وتعميم الفائدة من
معالجة القضية.
ثالثاً- مصادر الضغوط وأنواعها:
يأتي هذا المبحث حول مصادر ضغوط العمل بوصفه أمراً حتمياً ينبغي توضيحه بعد
تناول مفهوم الضغوط وأسباب دراستها، حيثُ إن التعريف بمصادر الضغوط يرشد
أو يكشف عن عنصر مهم لا بد من توضيحه عند دراسة الموضوع ، وهو التعريف
بالعوامل والأسباب التي تؤدي إلى شعور الفرد بضغط العمل. ويندر أن نجد
دراسة بحثت في مجال ضغوط العمل لم تتطرق للكشف عن مصادرها. لذا ظهرت العديد
من التصانيف والنماذج التي وضعها الباحثون لتصنيف مصادر الضغوط تبعاً
لمصادرها المسببة لها، والتي تباينت بحسب نظرة مصنفيها لمصادر الضغوط أو
تطويرها بوصفها معايير يمكن بواسطتها قياس الضغوط في الدراسات التطبيقية
التي طوعت لتناسب بعض المهن. ويرى هيجان أن الباحثين الذين اجتهدوا في وضع
تصانيف لمصادر الضغوط سلكوا ثلاثة مسارات تتكون من التالي:
أولاً- الأنموذج الثنائي: يصنف مصادر ضغوط العمل في مجموعتين.
ثانياً- الأنموذج الثلاثي: يصنف مصادر ضغوط العمل في ثلاث مجموعات رئيسة.
ثالثاً- الأنموذج متعدد الأبعاد: يصنف مصادر ضغوط العمل في أربع مجموعات رئيسة فأكثر (هيجان:1419هـ،73).
ولامتياز تنظيم هيجان السابق بالمنطقية في تنظيم مذاهب الباحثين في إيراد
مصادر ضغوط العمل فسيعتمد على هذا التنظيم في عرض هذا المبحث، كما تجدر
الإشارة إلى أنه سيتم استعراض أشهر النماذج المعروفة التي تناولت مصادر
ضغوط العمل، وذلك بهدف التعريف بها وليس حصرها:
1- الأنموذج الثنائي: يصنف مصادر ضغوط العمل في مجموعتين.
يتألف أنموذج مصادر ضغوط العمل الذي وضعه BRIEF مع كل من VANSELL و
SCHULERمن مجموعتين رئيستين من العوامل المسببة لضغوط العمل، تشتمل كل
مجموعة على عدد من العناصر الفرعية، ويندرج تحت كل عنصر فرعي عدد من مسببات
ضغوط العمل.
فالمجموعة الرئيسة الأولى تشتمل على ثلاث مجموعات فرعية هي: السياسات التنظيمية؛ والهيكل التنظيمي؛ والمراحل التنظيمية.
وتشتمل المجموعة الرئيسة الثانية على خمس مجموعات فرعية هي: تجهيزات بيئة
العمل المادية؛ والسلامة والصحة المهنية؛ وعلاقات العمل الشخصية؛ ومتطلبات
الوظيفة؛ ومتطلبات الدور(1981,66: BRIEF ;VANSELL; SCHULER).
وسار عسكر على المسار نفسه في تقسيم مصادر ضغوط العمل التي يواجهها
الفرد، حيث يتكون تصنيفه لضغوط العمل من مجموعتين، تشمل كل منها أيضاً
عدداً من العناصر الفرعية على النحو التالي:
المجموعة الأولى: تضم المصادر التنظيمية لضغوط العمل ، والتي من أهمها
الاختلاف المهني؛ وغموض الدور؛ وصراع الدور؛ وعبء الدور؛ والمسؤولية عن
الأفراد؛ والمستقبل الوظيفي؛ والافتقار إلى المشاركة في اتخاذ القرارات؛
والمساندة الاجتماعية.
المجموعة الثانية: وتضم المصادر الفردية لضغط العمل، ومن أهمها نمط
الشخصية؛ والقدرة على التحكم في الأحداث؛ والقدرات والحاجات ؛ ومعدل التغير
في حياة الفرد؛ والسمات الشخصية الأخرى (عسكر:1988م).
في حين لم يخرج DAILY عن التقسيم السابق لعسكر، حيث صنف مصادر ضغوط العمل
أيضاً إلى مجموعتين رئيستين هما المصادر المتعلقة بالمنظمة التي يدخل فيها
ظروف بيئة العمل، والمصادر المتعلقة بالفرد والتي يشمل صراع الدور وغموضه
وعبء العمل (DAILY:1988).
ويؤيد هذا الأنموذج كذلك كل من حسني ومحمود اللذين قسما مصادر الضغوط في العمل إلى:
أ*- مصادر ترتبط بالبيئة المادية للعمل: تتمثل بالضغوط الناتجة عن افتقار
بيئة العمل المادية إلى عوامل الراحة الجسمية والسلامة النفسية للعاملين
،مثل الهدوء، واعتدال الحرارة، ونقاء الجو من الأتربة، وصلاحية المباني
والحجرات وتجهيزاتها المختلفة لراحة العاملين.
ب*- مصادر ترتبط بطبيعة العمل ذاته: وتنقسم إلى متطلبات العمل الزائدة
التي تؤدي إلى تراكم التعب الجسماني وتجعله غير قادر على القيام بأعباء
العمل، أو المتطلبات المتضاربة والتوجيهات المحيرة التي يكون مصدرها صراع
الدور وغموضه، أو ضآلة استخدام قدرات الفرد لافتقار الوظيفة إلى الثراء
الوظيفي وعناصر التشويق والتنوع في العمل الذي يستثير همم الفرد ويجدد
نشاطه (حسني؛ ومحمود: 1993م ، 5-6).
2- الأنموذج الثلاثي: يصنف مصادر ضغوط العمل في ثلاث مجموعات رئيسة.
يرجع أصحاب هذا الاتجاه بشكل عام مسببات ضغوط العمل إلى ثلاث مصادر رئيسة
هي العوامل المتعلقة بالفرد، والعوامل المتعلقة بالمنظمة، والعوامل
المتعلقة بالبيئة.
ويتبع MCGRATH أنموذجاً ثلاثياً تنقسم فيه ضغوط العمل إلى ثلاثة أنماط تتمثل في التقسيم التالي:
1- ضغوط ناتجة عن البيئة المادية التي يتعرض لها الفرد داخل المنظمة أثناء تأدية الأعمال والواجبات وممارسة المسؤوليات المتنوعة.
2- ضغوط ناتجة عن البيئة الاجتماعية في العمل من خلال التفاعل مع الزملاء.
3- ضغوط ناتجة عن النظام الشخصي للفرد ذاته كالخصائص المتوارثة مثل القلق، والأساليب الإدراكية (MCGRATH:1979,169).
3- الأنموذج متعدد الأبعاد: يصنف مصادر ضغوط العمل في أربع مجموعات رئيسة فأكثر.
يتبنى كل من المير والمشعان أنموذج مصادر ضغوط العمل الذي وضعه GIBSON
والذي لا يختلف كثيراً عن سابقه، إلا أنه يصنف مصادر ضغوط العمل إلى أربع
مجموعات هي:
1- الفيزيقية: وتشمل البيئة المادية التي تعلب دوراً كبيراً في صنع الضغوط
في منظمات العمل كعوامل الإضاءة، ودرجة الحرارة، والضوضاء، وتلوث الهواء،
والمخاطر على الأمن وسلامة الموظف.
2- جماعة العمل: وتشمل ضعف العلاقة مع الزملاء، والمرؤوسين والمديرين،
والافتقار إلى تماسك الجماعة، والصراع بين أفراد الجماعة، ونقص الدعم
الاجتماعي من الجماعة ومؤازرتها.
3- الفردية: وتشمل عوامل صراع الدور، وغموض الدور، والعبء الزائد والمنخفض
في العمل، وقلة الرقابة والمسؤولية، وعدم الاستقرار الوظيفي، وعدم توافر
فرص التقدم والترقية والنمو المهني.
4- التنظيمية: وتشمل عوامل ضعف تصميم الهيكل التنظيمي، وعدم وجود سياسة
محددة وواضحة، وعدم المشاركة في اتخاذ القرارات (المشعان: 1421هـ،74).
وذهب إدريس أيضاً إلى تقسيم مصادر الضغوط إلى أربعة مصادر رئيسة تكمن في
الموظف نفسه، والتنظيم الوظيفي، والمصادر الخارجية، والعوامل الأسرية (
إدريس:1992م،322).
ويحدد محمد مصادر ضغوط العمل في ست مجموعات تتفرع إلى عناصر جزئية أصغر منها يمكن إيجازها في الآتي:
1- مطالب المنظمة: لكل منظمة مسببات الضغوط الخاصة بها، إلا أن هناك بعض المسببات المشتركة.
2- مطالب العمل: ترتبط هذه المطالب بالأنشطة المطلوبة التي ينبغي القيام بها لأداء عمل معين.
3- مطالب الدور: ويقصد به مجموعة التوقعات السلوكية التي يتوقعها الآخرون من الشخص القائم بدور معين.
4- مطالب ظروف العمل: وتتمثل في ظروف البيئة التي يعمل فيها الفرد.
5- مطالب المهنة: وهي نمو الوظيفة الذي يمر بها الفرد عادة بثلاث مراحل هي
مرحلة بدء الوظيفة ثم مرحلة منتصف الوظيفة وأخيراً مرحلة نهاية الوظيفة،
وما يصاحبها من تغير على حاجات الفرد وأهدافه وتوقعاته مع الانتقال من
مرحلة لأخرى.
6- مطالب العلاقات مع الأفراد والجماعات: ويقصد به التفاعل الذي ينشأ عن
تفاعل مكونات المنظمة من مكونات اجتماعية وتقنية، كوجود أشخاص عدائيين في
العمل ومشاغبين، وارتفاع الكثافة الاجتماعية وافتقار الخصوصية، والفتور في
المساندة الاجتماعية... وغيرها من مسببات لضغط العمل (محمد: 1992م).
في حين يلفت MONROE النظر إلى أهمية حدوث تفاعل بين المكونات الرئيسة
لضغوط العمل لحدوث تلك الضغوط وهذا ما يختلف فيه فرد عن آخر، وتمثل تلك
المكونات ما يسميه بالمثير بوصفه مسبباً للضغوط؛ والاستجابة كونها تمثل
ردود أفعال سلوكية ونفسية وجسمانية؛ والتفاعل بوصفه نتاج للعوامل المثيرة
ونمط الاستجابة لها (MONROE) . حيث إن غالبية الباحثين في هذا المضمار
يركزون على استجابة الفرد الفسيولوجية والنفسية للضغوط دون ربطها بالعوامل
المسببة للضغط.


تشمل مصادر الضغوط المتعلقة ببيئة العمل أو المصادر التنظيمية كما يسميها
بعض الباحثين الاختلاف المهني؛ وغموض الدور؛ وصراع الدور؛ وزيادة عبء
الدور، والبعد النفسي للدور؛ وملاءمة الدور؛ والمسؤولية عن الأفراد؛
والمستقبل الوظيفي؛ والافتقار إلى المشاركة في اتخاذ القرارات؛ واتخاذ
القرارات؛ والمساندات الاجتماعية.
في حين تضم المجموعة الثانية المصادر الفردية لضغوط العمل التي تشتمل على
نمط الشخصية؛ والقدرات؛ والحاجات؛ ومعدل التغير في حياة الفرد؛ والسمات
الشخصية (عسكر:1409هـ،10) (بارون: 1999م ، 50-51).
ولحداثة موضوع ضغوط العمل عن مجال المكتبات والمعلومات من الناحية النظرية
والعملية، فالتعريف بمصادر ضغوط العمل في المكتبات تنبثق معه مشكلة تصنيفها
ووضعها في أطر تبين أنواعها حسبما يدركها العاملون في المكتبات، لا سيما
مع عدم وجود قاعدة يبنى عليها، لندرة وجود الدراسات السابقة التي تناولت
الموضوع- كما سبق القول- لذا فإن الأمر يقتضي الاستعانة بالتصانيف النظرية
الأخرى التي وردت في الدراسات السابقة والتي تناولت ضغوط أعمال في منظمات
إدارية أخرى رأت الباحثة أنها ذات علاقة ببيئة المكتبات، وذلك لمحاولة رسم
إطار خاص لمصادر ضغوط العمل لمهنة المكتبات، بجانب استطلاع ضغوط العمل
الفعلية من نتائج المسح الميداني للدراسة الحالية التي أدلى بها العاملون
في المكتبات الأكاديمية في مدينة الرياض. لاسيما بعد أن اتضح أنه لا يوجد
تصنيف واحد متفق عليه بين الباحثين لمسببات ضغوط العمل.
وذلك إيماناً بأهمية أمين المكتبة بوصفه أحد الركائز المهمة في المنظومة
المعلوماتية، ودوره الرئيس في تحقيق المؤسسات المعلوماتية قدراً أكبر من
الكفاءة المطلوبة التي تقوم عليه في عملية البناء المعلوماتي، وتأثر مستوى
أدائه وكفاءته هذه التي ينبغي الاهتمام بها بزيادة بضغوط العمل عليه. مما
يتطلب معرفة مصادر ضغوط العمل التي تواجه العاملين في المكتبات، وتتفهم
شخصياتهم وتتعرف إلى أهدافهم ودوافع سلوكهم.
ويوجد العديد من العوامل التي تسهم في حدوث الضغوط للعاملين في مجال
المكتبات ومراكز المعلومات يمكن تصنيفها بشكل واسع إلى مجموعتين رئيستين
تشمل إحداهما عوامل ومتغيرات لها علاقة ببيئة العمل، والأخرى متغيرات ذات
علاقة بشخصيات العاملين بوصفهم أفراداً لهم خصائصهم وخبراتهم الذاتية
المستقلة (BARON:1986,208). حيثُ ينشأ الضغط من محصلة تفاعل قوى تلك
المتغيرات ومدى استجابة العاملين لها وإدراكهم لأهداف المؤسسة التي يعملون
بها، وبالتالي يمكن القول إن العاملين في المكتبات ومراكز المعلومات قد
يواجهون الضغوط التي يمكن تصنيفها إلى فئتين رئيستين على النحو التالي:
أ- المصادر التنظيمية:
1-الاختلاف المهني:
الهدف العام من التأهيل الدراسي مهما كان نوعه هو إعطاء الدارس علماً وخبرة
تأهيلية تمنحه الثقة عند العمل وترفع من أدائه، لذا ينخفض أداء الذين
يعملون في تخصصات مغايرة لتخصصاتهم، ثم يبدأ هذا الوضع يقلقهم ويسبب لهم
ضغوطاً نفسية ومهنية بشعورهم من عدم الرضا عن أنفسهم أو عدم رضا المسؤولين
عن أدائهم.
إلا أن فوزية فائق تعتقد أن ضغوط الاختلاف المهني ترجع إلى الجهود الجسمية
والعضلية والفكرية المبذولة عند أداء بعض الأعمال التي تؤدي إلى الشعور
بالتعب وفقدان الرغبة بالعمل ، وانتظار أول فرصة لاستبدالها وذلك مثل مهنة
موزع البريد أو عامل البناء أو أمين المكتبة (فائق:1417هـ،147). أي أنها
تحصر الضغوط في الوظائف التي تتطلب تقديم خدمات مناسبة يستفيد منها الجمهور
أو تتطلب اتخاذ قرارات إدارية وتخطيطية استراتيجية.
ويرى عسكر من خلال دراسة أوردها أن هناك اختلافاً في مصادر الضغط لكل
وظيفة، فالوظائف الإدارية مثلاً تعاني من مستوى عال من الضغوط بسبب الوقت
والمقابلات الكثيرة وتحقيق معايير إنتاجية مناسبة، أما الوظائف التي يمكن
أن توصف بأنها ذات مستوى ضغط منخفض فإن سبب الضغوط غالبًا ما يكون فيها
مشكلات فنية مثل تعطل الآلة أو إحباط الدور مثل انخفاض المكانة الاجتماعية
أو الإشراف غير الملائم (عسكر: 1988م،11).
وبتطبيق مصدر الاختلاف المهني على مجال المكتبات يتضح تواجد العديد من
العناصر السابقة التي تتوافر في هذا المجال، حيث يلاحظ أن مجال العمل في
المؤسسات المعلوماتية يضم العديد من العاملين الذين كان مجال دراستهم يختلف
عن مجال عملهم وقد يكون ذلك لأسباب يتطلبها العمل أو بغير سبب مبرر، كما
أن مجال العمل في المكتبة بيئة غنية تضم معظم التصانيف الوظيفية من مدراء،
ومديري مكاتب، وعاملين فنيين، واختصاصيي خدمات مرجعية، وغيرهم من المطالبين
بتقديم خدمات جيدة للرواد. مما يتضح معه ضرورة دراسة هذه البيئة، مع توقع
الحصول على مستويات مختلفة من الضغوط نتيجة لتنوعها الوظيفي، وذلك بناء على
ما توصل إليه الباحثون بشكل عام.
2- عبء الدور:
ويقصد به عبء العمل الذي يتضمن زيادةً أو انخفاضاً في الدور الذي يكلف به
الموظف. وقد تكون الزيادة كمية كمطالبة الموظف بالقيام بمهام كثيرة لا
يستطيع إنجازها في الوقت المحدد من قبل إدارته، أو عبئاً نوعياً كالتكليف
بأداء مهام تتطلب قدرات جسمية ومهارات علمية عالية لا يملكها الموظف.
أما انخفاض عبء الدور فيقصد به أن الموظف لديه عمل قليل غير كاف لاستيعاب
طاقاته وقدراته واهتماماته لأن لديه إمكانات أكبر من المهام والواجبات
المكلف بها. وتسبب كلتا الحالين شعوراً بعدم الارتياح والملل والرتابة
والتضجر والانتقاد (فائق: 1417هـ،142). مولدة خلفها ضغوط عمل قد تتسبب
بتدني المستوى الصحي للفرد، وانخفاض مستوى الأداء على الصعيد الوظيفي،
وتكرار الوقوع في الأخطاء نتيجة لعدم إتاحة الفرصة للموظف لإظهار كفاءته
لتعجيله في الإنجاز، وعدم أخذ فترات راحة كافية لتجديد نشاطه، بجانب إسناد
بعض الأعمال المعقدة إلى من لا تتوافر فيهم الكفاءة المطلوبة للإنجاز، أو
اتخاذ قرارات حاسمة، أو لنقص العمل الذي لا يستثير حماس الأفراد ويؤدي بهم
للشعور بعدم أهميتهم في المؤسسة.
كما يمثل وقت العمل أيضاً عبئاً إضافياً على بعض المهن التي تتطلب طبيعة
العمل فيها العمل لساعات طويلة، أو تتطلب أداءً متواصلاً، أو عملاً ليلياً
أو أثناء العطلات فهذه كلها تكون أسباباً لمصادر الضغوط أثناء العمل.
3- غموض الدور وتعدده:
يقصد بغموض الدور نقص المعلومات اللازمة للعاملين لأداء عمل محدد أو جهلهم
بالمهام التي يفترض أن يقوموا بها أو حدود صلاحيتهم وسلطاتهم، أو قلة
المعلومات عن النتائج المتوقع تحقيقها ذات العلاقة المباشرة بأهداف وسياسات
المؤسسة التي يعملون بها. مما يجعلهم غير قادرين على الاندماج في العمل،
وبالتالي الشعور بالضغط خوفا من ارتكاب أخطاء تعرضهم للمساءلة. وتشير بعض
الدراسات إلى أن حديثي التخرج الملتحقين بالعمل أكثر شعوراً بالضغوط
المعنيـــة، وأن تلك الضغــوط تقــل في الوظــائـــف العليـــا نتيجـــة
للخبــرة المكتسبــة (DUA,1994). لذلك فإن وجود توصيف وظيفي جيد وإطلاع
الموظف عليه في بداية عمله يسهم إلى حد بعيد بوضوح الدور لأنه يجيب عن
أسئلة العاملين واستفساراتهم .
ويرى BEEHR إضافة إلى ما سبق أن الضغط الناتج من غموض الدور ينشأ عندما
يفتقد الموظف للتغذية المرتدة التي تبين نتائج أدائه وما يترتب عليها، أو
عندما تتركز التغذية المرتدة على السلبيات والأخطاء دون الإشارة إلى
الإيجابيات، وعموما فإن BEEHR يميل إلى إرجاع مصادر ضغوط العمل المرتبطة
بغموض الدور إلى أربعة أسباب رئيسة هي:
· نقص المعلومات الواردة من الرئيس للموظف عن الدور المطلوب منه للعمل.
· تقديم معلومات غير دقيقة من الرئيس أو الزملاء للموظف.
· عدم توضيح الرئيس للموظف الكيفية أو أسلوب الأداء التي يتم عن طريقها دوره المتوقع منه ليقوم بتنفيذه.
· غموض النتائج المترتبة على الدور المتوقع من الموظف مما يؤدي إلى فشله
في تحقيق أهداف الدور أو تجاوزها (BEEHR:1995,37-36).
4- صراع الدور:
يعنى به التعارض بين الواجبات والممارسات والمسؤوليات التي تصدر في وقت
واحد من الرئيس المباشر للموظف، أو من تعدد التوجيهات عندما يكون الرؤساء
المشرفون أكثر من شخص مما يشعره بعدم الاستقرار ويجعله يقع تحت ضغوط مستمرة
تستلزم إعادة توفيقها للتخلص من الضغط. ويعطي هيجان عدة صور من صراع الدور
في المنظمات تتكون من العناصر الآتية:
· تعارض أولويات مطالب العمل: حيث إنه في كثير من الأحيان يجد بعض
الموظفين أنفسهم وخاصة مديري الإدارة الوسطى في مأزق نتيجة لحاجتهم إلى
إنجاز الأعمال التي تمليها عليهم أدوارهم اليومية والأعمال التي يكلفهم بها
الرؤساء ويتوقعون لها الإنجاز الفوري، وكذلك فإن المديرين قد يجدون أنفسهم
في موضع حرج وذلك نتيجة لتعارض مطالب الإدارة العليا مع مطالب الإدارة
الإشرافية أو التنفيذية.
· تعارض حاجات الفرد مع متطلبات المنظمة: وذلك عندما يكون الفرد ذا
شخصية ناضجة ويسعى لتحقيق الذات والاستقلال في الوقت الذي ترى فيه المنظمة
أنه ينبغي على الأفراد الاعتماد عليها من خلال التخصص الدقيق في العمل
ووحدات التحكم والسيطرة، وتطبيق الصيغ والإجراءات الرسمية بدقة في
معاملاتها في الوقت الذي يفضل فيه الفرد اتباع صيغ غير رسمية في العمل .
· تعارض مطالب الزملاء مع تعليمات المنظمة: وغالباً ما يحدث هذا
الموقف بالنسبة للموظف الجديد الذي قد يجد نفسه حائراً بين الالتزام
بتعليمات وتوجيهات الإدارة التي يعمل بها والتي تتطلب منه الالتزام الدقيق
بمهامه ومسؤولياته الموضحة في الوصف الوظيفي لعمله، وبين تنفيذ رغبات
الزملاء في تقديم المساعدة لقسم آخر التي ربما تعني الخروج عن مهامه
وواجباته. مثل هذه المشكلة تحدث على الدوام في بيئات العمل، حيث إن
الموظفين القدامى غالباً ما يقومون بأداء كثير من الأعمال التي لا ينص
عليها الوصف الوظيفي لأعمالهم ، إذ يعتبرونها نوعاً من المساعدة بين
الأفراد في العمل في حين أن الموظف الجديد قد يشعر بالخوف والتردد في أداء
هذه الأعمال لا سيما إذا كانت تتعارض مع توجيهات رئيسه المباشر.
· تعارض قيم الفرد مع قيم المنظمة التي يعمل بها: وتتمثل القيم عادة
في الأشياء التي تبين الصحيح من الخطأ، وتوجد المشكلة عند وجود تعارض بين
قيم الفرد مع قيم المنظمة تحول دون انسجام الأفراد مع أهداف منظماتهم وعجز
المنظمات بالتالي عن تحقيق أهدافها التي تسعى إليها. وعلى سبيل المثال يجد
الأشخاص الذين يعملون في البنوك أنه من الصعب عليهم القيام بواجباتهم في
البنك في الوقت الذي لديهم قناعة تامة بأن العمل في البنك غير جائز بسبب
أنه يقوم على المعاملات الربوية المحرمة شرعاً (هيجان: 1419هـ،177-178).
ويشير QUICK AND QUICK إلى أن صراع الدور يظهر في شكلين من الأشكال :
أحدهما عندما يتابع عمل الموظف أكثر من مدير، كأن يكون مسؤولاً عنه مدير
عام للمشروع يقيم عمله؛ ومدير تنفيذي آخر يوجهه ويتابع عمله، في حين يتوقع
كل منهما منه أداء أو إجراء يناقض أحدهما الآخر. والشكل الآخر قد يكون
حينما يشغل الفرد منصبين في وقت واحد، الأول بالأصالة والثاني بالنيابة
ويريد كل منهما أن تعطى الأهمية والأولوية لأعماله (QUICK AND
QUICK:1984,29).
5- عدم المشاركة في اتخاذ القرارات:
إن عدم مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات خاصة التي تتعلق بأعمال
يمارسونها يعد تجاهلاً للاحتياجات الطبيعية للعاملين بوصفهم أفراداً بحاجة
إلى التقدير واحترام الذات وإثباتها، ويقود أيضاً إلى انخفاض الروح
المعنوية للعاملين ، وتوحدهم ، وفقدان انتمائهم للمؤسسة التي يعملون بها.
ويرى FURNHAM أن عدم إشراك العاملين في اتخاذ القرارات يؤثر على علاقاتهم
داخل العمل مع رؤسائهم وزملائهم حتى المراجعين مما يقلل من مستوى الاتصال
بينهم (FURNHAM:1997,328).
إلى جانب ما سبق مما يسببه عدم مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات، فإن
المنطق ومصلحة العمل أيضاً يحتمان التعرف إلى مقترحات العاملين في القرارات
التي سوف تنفذ، لأن في ذلك جانباً إيجابياً لتطوير العمل، فضلاً عن
التأثير النفسي الذي ينعكس على أداء العمل لو قلصت فرص المشاركة في اتخاذ
القرار.
6- تقييم الأداء الوظيفي:
ويقصد به مدى وجود نظام فاعل لتقييم أداء العاملين بالمنظمة، حيث إن عدم
وجود معايير منطقية منضبطة يقتنع بها العاملون، من الممكن أن يكون مصدراً
من مصادر ضغوط العمل إذا لم يتم وفق أسس سليمة تلبي حاجات الفرد والمنظمة
في آن واحد.
ويؤدي ذلك كما تقول هنداوي إلى أن العاملين لن يؤدوا عملهم وفقاً لما تقتضي
به واجباتهم الوظيفية لأنهم لن يحصلوا في النهاية على حقهم المناسب من
التقدير المادي و الأدبي، وسيسود اعتقاد أن الجميع سواسية وأن من يعمل
يتساوى مع من لا يعمل، مما يوجد حالة من الإحباط تجعل هؤلاء العاملين عرضة
للعديد من الأمراض النفسية والجسدية (هنداوي:1994م،100).
7- النمو والتقدم المهني:
يؤدي النمو والتقدم المهني إلى تحقيق الذات ، وذلك بعد أن يشعر الفرد أنه
تعلم قدرات جديدة تحقق أحلامه، ويدخل ضمن مفهوم النمو المهني الترقيات
والحوافز.
حيث يتطلع كل موظف إلى الترقي في السلم الوظيفي لاكتساب خبرات جديدة تشبع
طموحاته المادية والمعنوية (معهد الإدارة:1405هـ،184). وذلك لأن الأفراد لا
يحتاجون فقط إلى أن يوظفوا مهاراتهم السابقة التي على أساسها تقلدوا
وظائفهم الراهنة بل إنهم بحاجة إلى أن تتاح لهم الفرص لكي يطوروا مهاراتهم
ويكونوا مهارات جديدة تؤهلهم إلى تحسين مكانتهم الوظيفية إلى جانب تحسين
وضعهم المالي.
ورغم أهمية هذا ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jobpsycho57.physicboards.com
 
مصادر الضغوط المهنية 01
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علم النفس العمل و التنظيم :: أرشيف المنتدى-
انتقل الى: