علم النفس العمل و التنظيم
أهلا و سهلا أيها الزائر الكريم عليك أن تسجل في المنتدى حتى يمكنك المشاركة.شكرا

علم النفس العمل و التنظيم


 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
الدخول الجامعي


قاربت السنة الجامعية 2017/2016 على فتح أبوابها ، تتمنى لكم أسرة منتدى
علم النفس العمل و التنظيم
التوفيق و النجاح في مساركم الجامعي و مزيدا من التفوق
في مدارج طالبي العلم إن شاء الله





good luck

الترجمة المباشرة للمنتدى لعدة لغات
time
Algiers
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
مركز رفع الملفات للمنتدى
مركز رفع الملفات بديل
المواضيع الأخيرة
» 14 مذكرة تخرج في التخصص
الخميس أبريل 20, 2017 7:05 pm من طرف samchetla24

» NORMES sur la sécurité des machines
الإثنين مارس 06, 2017 5:45 pm من طرف hartanibouamama

» القياسات الأنتروبومترية
الثلاثاء فبراير 14, 2017 10:23 am من طرف hartanibouamama

» تصميم النظم
الأحد فبراير 05, 2017 3:35 pm من طرف رحالي عبد الكريم

» كيف تصمم الوظيفة
الإثنين يناير 23, 2017 11:00 am من طرف مسك التميز

» تحليل وتصميم وتوصيف العمل
الأحد يناير 22, 2017 3:32 am من طرف مسك التميز

» A Practical Approach for work place
السبت يناير 21, 2017 11:41 pm من طرف مسك التميز

» ملف مضغوط به 4 مواضيع عن الأرغونوميا
السبت يناير 21, 2017 9:01 am من طرف مسك التميز

» 5 رسائل ماجستير
الجمعة ديسمبر 02, 2016 8:11 pm من طرف galonado

» الأنثروبومتري والميكانيكا الحيوية
الجمعة نوفمبر 25, 2016 2:59 pm من طرف رميصاء مزيادي

» تقرير التربص
الخميس نوفمبر 10, 2016 11:23 pm من طرف رميصاء مزيادي

» الأرغونوميا من منظور اسلامي
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:03 pm من طرف رميصاء مزيادي

» كتاب 50 سنة من الهندسة البشرية
الثلاثاء أكتوبر 25, 2016 7:44 pm من طرف al3amari

» الأمن الصناعي و انعكاساته على حوادث العمل
السبت مايو 21, 2016 5:55 pm من طرف الحاجة

» كتاب الأمن الصناعي بالعربية
الجمعة فبراير 26, 2016 11:24 am من طرف missoum1965

» كتاب إدارة الموارد البشرية Human Rrsource Management
الخميس فبراير 11, 2016 3:29 pm من طرف missoum1965

» رسائل تخرج في التخصص
الثلاثاء فبراير 02, 2016 10:02 pm من طرف hamidmahcer

» النموذج في الأرغونوميا المعرفية
الأحد يناير 24, 2016 10:29 pm من طرف moussa21

» الإبستومولوجيا
السبت ديسمبر 19, 2015 2:40 pm من طرف قشار محمد

» 5 رسائل جامعية في التخصص
السبت نوفمبر 07, 2015 9:02 pm من طرف Admin

» العلاقة بين صراع الأدوار و الضغط النفسي لدى الزوجة العاملة
الثلاثاء أكتوبر 27, 2015 8:48 pm من طرف mohammed amine

» كتاب 50 سنة من الهندسة البشرية ج 2
الأحد مارس 22, 2015 8:50 pm من طرف bey.rami.1.1

» المجموعة 23 و 24 و 25 من الأرغونوميا المعرفية
الجمعة فبراير 13, 2015 4:52 pm من طرف bey.rami.1.1

» Qu’est-ce que la psychologie
الجمعة يناير 02, 2015 7:19 pm من طرف bey.rami.1.1

» تحليل العمل،الفرد
الجمعة يناير 02, 2015 4:32 pm من طرف bey.rami.1.1

» الدليل العملي لإعداد مقابلات التوظيف
الخميس يناير 01, 2015 1:24 pm من طرف bey.rami.1.1

» الهياكل المعدنية
السبت ديسمبر 20, 2014 6:17 pm من طرف Admin

» ورشة صيانة السيارات
السبت ديسمبر 20, 2014 6:14 pm من طرف Admin

» عرض تقديمي حول إدارة الموارد البشرية
السبت نوفمبر 29, 2014 9:51 am من طرف bennour.karim.66

» الإختبارات و المقاييس
الجمعة نوفمبر 28, 2014 2:34 pm من طرف bennour.karim.66

Video Lectures, Video Courses, Science Animations, Lecture Notes, Online Test, Lecture Presentat
سحابة الكلمات الدلالية
السلوك التصميمية تخرج مذكرات التنظيمي الفرد مذكرة دراسات ارغونوميا تحليل ضغوط قياس حوادث مجلة كتاب التنظيم السلامة الصناعي المعرفية البشرية العمل المهنية الجسم المهني ماجستير النفس
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 11 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء سبتمبر 11, 2012 1:13 pm
عدد الزوار
live traffic feed

شاطر | 
 

 مصادر الضغوط المهنية 02

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد المساهمات : 442
تاريخ التسجيل : 22/11/2011
العمر : 59
الموقع : http://jobpsycho57.physicboards.com
العمل/الترفيه : أستاذ

مُساهمةموضوع: مصادر الضغوط المهنية 02   الثلاثاء ديسمبر 25, 2012 10:20 pm



تابع مصادر الضغوط المهنية




ب- المصادر الشخصية لضغط العمل:
ويقصد بالمصادر الشخصية لضغوط العمل تلك العوامل أو المتغيرات المتعلقة
بالفرد التي أدت إلى تكوين شخصيته كالوراثة، والبيئة التي عاش فيها وتربى،
إضافة إلى التركيبة الذاتية الخاصة لكل فرد التي تتكون من طبيعة الأحداث
التي يتعرض لها وأثرت في بناء شخصيته، هذا إلى جانب وعي الفرد بذاته وفهمه
لها، واستيعابه لردود أفعاله تجاه المؤثرات التي يتعرض لها في حياته، سواء
كان ذلك في نطاق العمل أم خارجه. كل ذلك يشكل مصدراً قوياً من مصادر ضغوط
العمل، لأن من المتعارف عليه أن الآثار التي تتركها العوامل الوراثية
والبيئية على سلوك الفرد كثيراً ما ينقلها معه إلى بيئة العمل، وتسهم في
حدوث ضغوط عمل لديه، وتؤثر كذلك على أدائه للعمل سلباً أو إيجاباً. ومن
أبرز العوامل التي تتعلق بالمصادر الشخصية العناصر التالية:
1- نمط الشخصية:
أدت الدراسات التي قام بها الدكتور راي روزنمان المدير المساعد لمركز أمراض
القلب في المركز الطبي لمستشفى سان فرانسيسكو في الستينات الميلادية – إلى
أنه يوجد فصائل للشخصية كما يوجد فصائل للدم، تدعى بأنماط سلوك الشخصية ،
وتم تصنيفها إلى نمطين هما ( نمط الشخصية أ، و نمط الشخصية ب) وأن لهذه
الفصائل من الأنماط السلوكية علاقة مباشرة بأمراض القلب، والأوعية الدموية
من ضغط الدم وزيادة نسبة الكولسترول.. .
ويتميز صاحب نمط الشخصية (أ) بخاصية الإقدام - والتنافس- والمثابرة -
والنشاط الزائد- وكثرة الحركة- والإقبال على العمل. ولكنه يتحدث بانفعال
ويستعجل الآخرين لتنفيذ ما يقوله، كما أنه يكافح لإنجاز أكبر عدد من المهام
في أقل وقت، وهو غير صبور ويكره الانتظار، وفي صراع دائم مع الأفراد
والأحداث، ويحب أن يكون مشغولاً دائماً ، ويكره أن يكون لديه وقت فراغ. لذا
فإن صحته ضعيفة ومعرضة أكثر من غيره للإصابة بمرض القلب وتصلب الشرايين
والدورة الدموية، نتيجة لتأثره بضغوط العمل واستجابته لها بقدر كبير.
أما صاحب نمط الشخصية(ب) فهو شخص هادئ الطباع – ومسترخي الأعصاب- ويتميز
بحساسية الطباع - والتفوق العلمي. لذا يقل تعرضه لأمراض القلب والدورة
الدموية. والجدير بالذكر أن الدراسات التي تلت تلك الدراسة خرجت بنتائج
قسمت نمط الشخصية (أ- A) إلى فئتين: الفئة الأولى هي الشخص الذي يرى نفسه
محور الكون فيستخدم عبارة أنا أفعل- أنا أهتم- أنا أعتقد، وغيرها من
العبارات التي تدل على أنه يرى نفسه محور كل شيء، وهذه الفئة هي التي تتعرض
لأمراض القلب ونوبة القلب. أما الفئة الأخرى التي لا تتحدث كثيراً عن
نفسها ولا تركز على ذاتها فإنها أقل تعرضاً لأمراض القلب وتتساوى مع نمط
الشخصية(ب- B) (Account Suspended)
. حيثُ يتفاوت الأفراد من فرد لآخر حسب قدرتهم على السيطرة الداخلية
والخارجية لديهم، فالذين يشعرون بدرجة عالية من التحكم الداخلي يعتقدون أن
باستطاعتهم التحكم بكثير مما يحدث لهم، بينما الذين يشعرون بدرجة عالية من
التحكم الخارجي يعتقدون أن ما يحدث في حياتهم يكون بسبب عوامل خارجة عن
إرادتهم. وذلك حسب نظرة الفرد لشخصيته ولذاته (KAHN AND COOPER:1993,67).
2- الجنس:
يعد عامل الجنس من ذكور وإناث من الخصائص الشخصية المؤثرة في دراسة ضغوط
العمل، لاسيما مع زيادة معدلات دخول الإناث في سوق العمل، والتي يختلف
موقعها الاجتماعي والوظيفي عن الرجل من تداخل مسؤولياتها بين العمل
والمنزل، والعزلة الاجتماعية التي يفرضها عليها مجتمعها، ومحدودية الدور
الوظيفي الذي يسمح لها به، ناهيك عن التفرقة في التعامل كونها امرأة عند
الترقية أو اختيارها لمناصب عليا (MCGRATH, et al:1990).
3- التوافق بين قدرات الفرد وحاجات العمل:
تتحد مواقف الأفراد وسلوكياتهم بناء على مقدار ما يتمتعون به من قدرات
شخصية واحتياجات وظيفية، لذا يعد عدم التوافق بين قدرات الفرد وحاجات العمل
من العوامل المؤدية لضغوط العمل. ويرى عسكر أن الموظف الذي يملك مهارات
عالية لن يعاني من الضغوط الحادة لقدرته على مواجهة متطلبات الإنتاج
والتصدي للمشكلات الطارئة(عسكر:1988م،19). لذا يعدُّ التعليم والخبرة من
الخصائص الشخصية التي تؤثر في ضغوط العمل ومستوياتها لدى العاملين. لأن
المعرفة والخبرة السابقة تمكنهم من التعامل مع الضغوط وتساعدهم على فهم
الضغوط الجديدة وإدراكها ومعالجتها (الصباغ:1401هـ، 30).
4- الحالة النفسية والبدنية:
تؤثر الحالة النفسية والبدنية للأفراد على مقدار استجابتهم لمثيرات ضغوط
العمل التي يتعرضون لها في داخل بيئة العمل أو خارجها ، وذلك تبعاً
لاستجاباتهم النفسية والسلوكية والعاطفية، وحسب الفروق الفردية التي خلقهم
الله بها (BEEHR:1995). كما يربط كثير من الباحثين بين الأمراض النفسيـــة
والبدنية، ويرون أنها منشأ كثير مـــن الأمراض الجسميـــــة التـــــي تعود
إلـــــى اضطـــرابـــات نفسيــــــــة (GIRDANO:1990,35). والاضطرابات
النفسية التي تصيب الأفراد نتيجة لضغوط العمل كثيرة ومتنوعة منها القلق
والإحباط والاحتراق الداخلي وتوهم المرض، وقد تؤدي هذه الحالات أو إحداها
بالفرد إلى الشعور بعـــدم الأمــان وزيادة الحساسية والتوتر والمبالغة
بردود الأفعال السلوكية ( COLEMAN:1988,48). ويؤكد هيجان أن أي نوع من
التوتر لا بد أن يصاحبه نوع من التغيرات البدنية الظاهرة والتغيرات
الفسيولوجية الداخلية، أي عندما يمر الفرد بحالة من الضغط فإنه من الممكن
أن يتلمس آثار هذه الحالة على ما يجري في جسمه من زيادة ضربات القلب؛
وزيادة ارتفاع ضغط الدم؛ وزيادة معدل التنفس؛ وتصبب العرق؛ وجفاف الحلق،
وتتطور تلك الآثار الناجمة عن ضغط العمل ببطء محدثة نتائج فسيولوجية
واضطرابات نفسية وسلوكية؛ (هيجان:1419،257).
يتضح من تصنيف مصادر ضغوط العمل السابق صعوبة تصنيفها أو حصرها في عوامل
محددة وثابتة لتشعب أصلها، وتأثرها باختلاف بيئة العمل واختلاف طبيعة الفرد
بوصفه كائناً بشرياً يصعب التنبؤ بسلوكه والسيطرة عليه، لذا لم تتفق
الدراسات السابقة التي تناولت الموضوع على أنموذج واحد محدد لتصنيف مصادر
الضغوط. وتعد هذه القضية من أكثر الإشكاليات التي تصادف الباحثين الراغبين
في البحث في هذا المجال، ويزيد هذا المجال تعقيدًا في بحث الدراسة الراهنة
ندرة الدراسات السابقة الناضجة أو المتكاملة التي وضعت تصنيفاً لمصادر ضغوط
العمل في مجال المكتبات والمعلومات التي يمكن الركون إليها بوصفها إطاراً
عاماً لمصادر ضغوط العمل للممتهنين في هذا المجال. ذلك عدا دراسة واحدة
قديمة صنفت ضغوط العمل إلى اثني عشر مصدراًَ يندرج تحت كل منها عدد من
المتغيرات التي يشكل كل منها جانباً من جوانب ضغوط العمل للعاملين في مجال
المكتبات ومراكز المعلومات، ويمكن التعرف إليها من خلال الجدول التالي:
الجدول رقم(1)
أنموذج مصادر ضغوط العمل في المكتبات لدى BUNGE

2- عبء العمل في المكتبة:
- العمل أكثر من الطاقة.
- عدم كفاءة الموظف.
- الأعمال المستعجلة.
- تأخير العمل.
1- المستفيدون من المكتبة:
- الأسئلة وقت الانشغال.
- المستفيدون الذين يتكلون على أمين المكتبة ولا يساعدون أنفسهم.
- المستفيدون ذوو المشاكل.
- الأطفال في ساعة الحكاية.
4- برنامج العمل اليومي:
- الأعمال الكثيرة غير المتجانسة.
- البيانات الكثيرة التي تحتاج إلى إدخال.
- الأسئلة الصعبة التي لا يمكن توقع إجاباتها.
- تجزيء الأعمال.
- عدم القدرة على ترتيب الأولويات، لاستحداث أعمال العاجلة.
3- الإشراف والإدارة:
- عدم معرفة المشرف.
- الإشراف غير الثابت.
- المسؤولية بدون صلاحيات.
- عدم الأخذ برأي العاملين من ذوي الخبرة.
6- زملاء العمل:
- عدم وجود روح الجماعة والتعاون.
- الموظفون غير الملتزمين بالعمل.
- الأعمال الكيدية من بعض الموظفين.
5- التغذية المرتدة الإيجابية:
- عدم الإشادة بالعمل الجيد.
- عدم الحصول على معلومات راجعة إيجابية، فقط تسلم الشكاوى.
- عدم النظر إلي كمحترف.
- عدم إدراك المستفيدين لأهمية المهنة.
- المرتب المنخفض.
تابع الجدول رقم (1)
8- الملل من روتين العمل:
- تنازع الاحتياجات بين العمل والحياة.
- عدم القدرة على تخمين ردود أفعال الآخرين.
- عدم القدرة على ضبط العمل المكلف به.
- ضرورة إظهار البشاشة والمودة في كل وقت.
7- الحاجة إلى التدريب وزيادة المعلومات:
- الحاجة إلى دورات لتذكر معلومات سابقة.
- عدم وجود معلومات لأداء العمل بكفاءة.
- قلة خبرة المدربين، وقدرتهم على الإجابة عن جميع الاستفسارات.
- ضعف الاتصال مع الإدارة.
10- البيئة المادية:
- الجو العام لتنظيم المكتبة.
- عدم وجود الخصوصية.
- بيئة العمل المزدحمة.
9- التقنيات والأجهزة المستخدمة:
- الأعطال التقنية .
- الأعطال في ذروة العمل المتأخر.
- الاستجابة البطيئة من النظام.
12- التغيير:
- التغيير المستمر.
- تغيير السياسات وطريقة العمل باستمرار.
- تغيير خطة العمل في منتصف المشروع.
11- طبيعة العمل:
- عمل روتيني وممل.
- عمل خال من التحدي الذهني.
- كثرة الإحصاءات والتقارير المطلوبة.

(BUNGE:1987)
وانطلاقاً من الوضع السابق الذي تم توضيحه من عدم وجود دراسة تبنت تصميم
أنموذج شامل لمصادر ضغوط العمل للمتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات،
ولاختلاف النماذج العامة الأخرى في أصولها. فقد اعتمدت الدراسة الراهنة على
إطار خاص بها، يركز على مصادر ضغوط العمل المتعلقة بطبيعة عمل المكتبات
وبيئتها التنظيمية، لإمكانية تحكم المسؤولين في المؤسسات المعلوماتية من
مكتبات ومراكز معلومات بها وإحداث تغييرات جوهرية فيها إذا ما توافرت
الشروط والرغبة لدى السلطات التنفيذية في تنظيمات العمل. ذلك إلى جانب
العوامل الفردية المتعلقة بالعاملين.
وبتطبيق التقسيم السابق من مصادر ضغوط العمل على بيئة المكتبة يمكن القول
إنّ مصادر ضغوط العمل فيها تصنف إلى مصادر بيئية خارجية وداخلية، ويتكون
الداخلي منها من الآتي:
- الجانب التنظيمي الذي يشمل مجموع اللوائح والأنظمة التي تنظم إدارة المكتبة لسير العمل.
- الجانب التقني والبيئة المادية بشكل عام الذي يشمل مختلف التجهيزات من
معدات وآلاتٍ وأجهزة، وتجهيزات مكتبية ضرورية من مكاتب وإضاءة وتكييف...،
تساعد على تسهيل أداء العمل في المكتبة وتوظيف إمكاناتها في الخدمة
المكتبية.
- الجانب الإنساني الذي يضم إدارة المكتبة ورؤساء أقسامها ومخططي برامجها وخبراء المعلومات والمستفيدين.
- العلاقات الشخصية بين أعضاء المكتبة من عاملين ومستفيدين، وبقدر ما تكون
هذه العلاقات طيبة وحميمة وواعية بقدر ما تفضي إلى تحسين أداء المكتبة
ومستوى خدماتها.
- الجانب الأخلاقي الذي يتصل بالقيم والمبادئ التي تسود بين العاملين في
المكتبة وبين المستفيدين، فبث التعاون بينهم يدعم روح الفريق ويقوي التكامل
والتضافر في الجهود لتلبية الاحتياجات ورفع مستوى الأداء (فرسوني:1406هـ،
73).
أما البيئة الخارجية للمكتبة فتتكون أيضاً من مجموعة متنوعة من العوامل
التي تختلف حسب الأفراد العاملين في المكتبة وبيئاتهم الاجتماعية التي
انعكست على شخصياتهم، ويضاف إليها تأثير الفروق الفردية للعاملين من عمر،
وجنس، وخبرة، وتعليم. التي يمكن أن تحدث تغييرات في مستوى الإحساس بالضغوط
لدى كل منهم.
رابعاً- الآثار الناتجة عن ضغوط العمل:
الأشخاص الذين يتعرضون لضغوط عمل شديدة عرضة لكثير من النتائج السلبية التي
تتركها تلك الضغوط، عندما لا يستطيعون تحمل تلك الضغوط العالية أو التعامل
معها بطريقة إيجابية وإن تباينت الاستجابة من فرد لآخر.
وذلك لأنّ أي نوع من التوتر أو الانفعال لا بد أن يصحبه نوع من التغيرات
البدنية الظاهرة والتغيرات الفسيولوجية الداخلية، هذه التغيرات يتم التحكم
فيها من خلال الجهاز العصبي الذي ينظم الجسم من خلال السيطرة على أجهزة
الجسم الأخرى بروابط عصبية خاصة تنقل له المثيرات المختلفة الداخلية
والخارجية ويستجيب لها بشكل تعليمات توجه إلى أعضاء الجسم، تؤدي إلى تكييف
نشاط الجسم ومواءمته لوظائفه المختلفة للحياة بانتظام وتكامل، وبالتالي
يستطيع الجسم أن يتفاعل مع بيئته الداخلية والخارجية. لذا فإننا عندما نمر
بحالة من الضغط والتوتر فإنه يمكن ملاحظة التغيرات التي تحدث في أجسامنا من
الشعور بزيادة ضربات القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة معدل التنفس، أو
تصبب العرق وجفاف الحلق، استجابة لتلك الضغوط التي نتعرض لها، ونتيجة
لاستثارة العضو العصبية، والهرمونية للغدد الصماء والاتصال الداخلي للجهاز
العصبي وجهاز المناعة (هيجان:1419هـ،217).
وتلك الآثار هي سبب الاهتمام بضغوط العمل من قبل المنظمات، لاسيما إذا كانت
ذات أوجه سلبية تؤثر على سلوك العاملين داخل المؤسسات، وتكلف خسائر مالية
طائلة تحسب على المؤسسات من ضياع ساعات العمل وأيامه، إضافة إلى الجهد الذي
ينفق في معالجة الأمراض الناجمة عنه (المشعان:1421هـ،86).
ومن أهم الآثار التي يحدثها ضغط العمل على الفرد آثار سلوكية، وصحية، وتنظيمية، يوضحها الشكل التالي:
الآثار الناتجة عن ضغوط العمل
التأثيرات الصحية: كثيرة هي الدراسات التي تربط بين ضغوط العمل والمشكلات
الصحية والنفسية التي تؤكد على أن الضغوط تؤدي إلى تضخم عضلة القلب
وبالتالي إلى أمراض القلب والشرايين. كما قام الدكتور بارفوت وهو باحث في
جامعة نورث كارولينا الأمريكية بدراسة متابعة استمرت 25 عامًا اتضح له من
خلالها أن الأفراد الذين تحصلوا على مراتب عالية من الغضب من اختبار عادي
للشخصية معرضون بنحو خمس مرات إلى الموت بسبب الإصابة بنوبة قلبية أكثر من
نظرائهم الذين هم أقل غضباً.
كما ذكرت إحدى الدراسات أنه على المدى الطويل فإن استمرار تعرض الفرد لضغوط
العمل يمكن أن يؤدي إلى أمراض القرحة، والتهاب المفاصل، وتلف الكبد،
وسرطان الرئة، ومختلف أمراض القلب، كما أن البعض حاول أن يثبت وجود علاقة
بين ضغوط العمل والأمراض العقلية. والعديد من الأمراض لأن الضغوط تضعف جهاز
المناعة لدى الإنسان، وتقلل من قدرته على مقاومة الأمراض. والتعب بدون جهد
يذكر، وارتفاع الحرارة أو انخفاضها .
أما فيما يتعلق بالمشكلات النفسية التي تسببها الضغوط فهي على سبيل المثال : الاكتئاب، والقلق، والإحباط، والملل، والتوتر العصبي (Middle East News & Arab Headlines From A Local Perspective | Al Bawaba).
التأثيرات السلوكية: عندما تتجاوز الضغوط مستوياتها العادية تترجم إلى
العديد من ردود الأفعال السلوكية التي يتخذها الفرد ضد نفسه أو المؤسسة
التي يعمل بها والتي تتمثل في الغياب غير المبرر عن العمل، والنزعة
العدوانية، والتخريب ، والإرهاق، والإفراط في الأكل، أو اللجوء إلى التدخين
أو الإدمان. بوصفها نمطاً من أنماط ردود الأفعال السلوكية تجاه ضغوط
العمل.
التأثيرات التنظيمية: يتضح مما سبق أن ثمة علاقة وثيقة بين ضغوط العمل
والآثار الصحية والسلوكية التي قد تطرأ على الفرد بسببها، والمتضرر من هذه
الآثار ليس الفرد فقط بل تمتد بدورها لتشمل المنظمة التي يوجد بها الفرد،
حيث ينبثق من تفاعل الجانب الصحي والسلوكي لأفرادها الذين يمثلون حجر
الزاوية في أية مؤسسة العديد من المخرجات التي تؤثر على القيم التنظيمية
واستراتيجيتها التنفيذية التي تتحكم في مسيرتها.
فإذا لم تعر المؤسسات ضغوط العمل الاهتمام الكافي فسوف يكلفها ذلك بالتأكيد كثيراً من الخسائر التي تنتج بسبب الآتي:
- قلة الاستفادة من الخبرات والقدرات المتوافرة في العمل بشكل جيد.
- ضعف مبادرة العاملين وابتكارهم لأساليب حديثة تساعد في تحسين العمل وأدائه بشكل أفضل.
- إعاقة قدرات العاملين على التصرف المستقل في إنجاز الأعمال؛ والقدرة على تحمل مهام المسؤوليات خاصة ما يحتاج منها إلى قرارات.
- تبديد وقت العمل وعدم استثماره في إنجاز الأعمال بالسرعة والدقة المطلوبتين لعدم انتظام العاملين بالدوام الرسمي، وقلة تركيزهم.
- هدر الإمكانات المادية المتاحة وعدم الاستفادة منها بشكل جيد في تنفيذ المهام الموكلة للعاملين.
- تعقد العلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين وبين الزملاء فيما بينهم أو بين
العاملين والمستفيدين من الأعمال التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور.
الجدير بالذكر أن من الممكن أيضاً أن يكون لضغوط العمل المنخفضة آثار سلبية
على المؤسسة توازي آثار ارتفاع الضغوط فيها، حيث تؤدي الضغوط المنخفضة إلى
انعدام النشاط لدى العاملين والدافعية المحركة لإشباع حاجاتهم وتحسين
مستوى أدائهم، لوجود مستويات ضغوط معينة تعمل بوصفها مثيرات للأداء الجيد.

خامساً- علاقة ضغوط العمل بالأداء الوظيفي:
يفترض أن يؤدي التوافق بين قدر العمل الذي يمارسه الفرد وإمكاناته الخاصة
إلى ارتفاع الأداء والشعور بالرضا، في حين إن عدم التوازن بين تلك الأطراف
يؤدي إلى زيادة حدة الضغوط على الموظف بوصفه فرداً ، وإلى تدني عامل الرضا
لديه (Furnham:1981,56). لوجود علاقة بين الضغوط ومستوى أداء العاملين حيث
يدل وجود مستوى أداء منخفض على وجود حالات من الضغوط بمستويات عالية بسبب
محدودية القدرة والتأهيل والمهارة، وبالعكس إذا كان مستوى الضغوط منخفضاً
فإنه يدل على زيادة أداء العاملين بشكل طبيعي، هذا مع الأخذ في الاعتبار أن
تلك العلاقة العكسية ستكون متذبذبة بناء على اختلاف شخصيات العاملين
واستجابتهم للعوامل المؤثرة (فائق:1417هـ،147).
وهذا بطبيعة الحال سيؤثر على التكلفة الإنتاجية في المؤسسات المعلوماتية.
حيث تؤكد بعض الدراسات العلمية على وجود علاقة تناسب طردية بين مستوى
الضغوط المهنية السلبية والتكلفة الناتجة عنها، تتمثل في شكل حرف U لأن
العلاقة الرابطة بينهم علاقة منحية تزداد مع الضغوط السالبة مؤدية إلى
زيادة التكاليف الإنتاجية (العميري: 1416هـ،163).
لضعف الولاء الوظيفي للعاملين الذي يتسبب في قلة الدافعية للعمل وتحين
الفرص للتغيب عنه، وتأخر إنجاز الأعمال، وعدم الحرص على إنجازها على الوجه
المطلوب، وقلة الحرص على تطوير الذات والمهنة، واختفاء العلاقات الإنسانية
مع الزملاء والمستفيدين، وعدم المرونة في التعامل معهم.
أو بسبب التأثيرات الجسمية التي أوجدتها ضغوط العمل كأمراض القلب،
واضطرابات الهضم والقرحة، والروماتيزم … وغيرها؛ أو النفسية كالشعور
بالاكتئاب، والقلق، وعدم الاستقرار، واضطرابات الشخصية، والإحباط، والكآبة،
والشك بالقدرات الذاتية، وأهمية الدور الذي يقدمونه، والشعور بالاضطهاد.
ويفسر ذلك الدراسات الوجدانية التي تعتقد أن الضغوط تفرض على الفرد أن يكون
متجهاً بحواسه وطاقته النفسية والعقلية إلى مصادر الضغوط وإلى التكيف
معها، مما يجعل من الصعب عليه أن يؤدي عمله بانتباه عال لإيجادها نوعاً من
المضايقة والإحباط الذي يؤثر سلبياً على الحالة المزاجية والدافعية للعمل
وعليه ينخفض مستوى الأداء (ماهر: 1991م ،296 ).
وفي الاتجاه المعاكس أشارت نتائج بعض الدراسات إلى وجود علاقة إيجابية بين
الأداء وضغوط العمل، فعندما يكون مستوى ضغط العمل منخفضاً جداً أو منعدماً
فإن العاملين أيضاً يقل مستوى أدائهم، وذلك لانعدام النشاط أو الدافعية له.
أما في مستويات الضغوط المتوسطة فإن العاملين يستحثون لتحسين مستوى
أدائهم، لأنه في حقيقة الأمر يوجد مستويات ضغط معينة يمكن أن تعمل بوصفها
مثيراً للأداء، لذا عندما ترتفع مستويات ضغط العمل إلى أقصى الدرجات فإن
الأداء ينخفض مرة أخرى بصورة ملحوظة نتيجة لتكريس الفرد قدراً من جهده
وطاقته لتخفيف الضغط الواقع عليه بدلاً من توجيه جهده نحو الأداء، وعندما
يستمر الضغط على المستوى العالي لفترة طويلة يشعر الفرد بضرورة التغيير قبل
أن يصيبه الانهيار، وتظهر في هذه المرحلة أعراض متعددة من أهمها العدوانية
والتخريب أو ترك العمل والغياب (الهنداوي: 1994م،110).
في حين تؤكد دراسات باحثين آخرين عدم وجود أية علاقة بين الضغوط والأداء
الوظيفي. وأصحاب هذا الاتجاه يزعمون أن الأفراد قد أبرموا عقداً نفسياً
بينهم وبين المنظمات التي يعملون بها ، وبمقتضى هذا العقد فعليهم أن يقدموا
جهودهم ويؤدوا العمل بكفاءة، وذلك في مقابل ما يحصلون عليه من أجر
ومميزات، حيث يمثل هذا العقد نوعاً من الوعي لدى الأفراد يجعلهم لا يتأثرون
بالضغوط الملقاة على عاتقهم، ولا يتجاوبون معها أثناء أدائهم للعمل، لأن
التهيئة النفسية السالفة أوجدت لديهم القدرة على الفصل التام بين العمل
وحياتهم الخاصة، فهم يتوجهون للعمل لإتمام شروط العقد (ماهر: 1991م ،297).
يكتشف من العرض السابق أن الدراسات التخصصية التي تناولت علاقة ضغوط العمل
بالأداء ما زالت غير مستقرة، ولا يمكن الركون إليها لعدم اتفاق نتائجها.
ولتفسير هذا الخلاف يمكن القول إن مستوى الأداء الأمثل يتحدد من مستوى
الضغط ونوعه، ويحكم علاقتها بالأداء انخفاض عبء العمل أو زيادته، حيث يلاحظ
أن مستوى الضغط المنخفض على الفرد يؤدي إلى المحافظة على نمط محدد من
الأداء، لأنه لا يشعر بالمعاناة أو التوتر أو الإجهاد عند تأدية المهام
والواجبات. والعكس صحيح حيث يحفز الفرد وينشط عندما يواجه زيادة في ضغوط
العمل ترفع مستوى أدائه وقد تساعده على خلق أساليب ونشاطات مبتكرة لمحاولة
حل مشكلة صعبة يواجهها. ولكن في المقابل إذا كانت مستويات الضغوط التي
يواجهها الفرد عالية جداً فإن التأثيرات السلبية تبدأ بالظهور كالشعور
بالإجهاد – أو عدم الرضا – أو ترك العمل – أو الغياب غير المبرر، ويظهر
كذلك بعض السلوك العدواني مثل التخريب والاعتداء وما شابه ذلك.
ويرى فائق في هذا المجال علاقة ضغوط العمل بالأداء علاقة متذبذبة يحكمها
شدة وقوة ونوعية الضغوط، وطبيعة استجابة الأفراد وتأثره بها. فإذا كان
مستوى الضغط يتراوح ما بين العالي والمنخفض فإن تأثيره على الأداء سوف يكون
بشكل عادي ومتوسط حسب طبيعة الفرد في الاستجابة للمؤثر أو المنبه. وإن كان
من الطبيعي أن يتأثر أداء الفرد بالضغوط فإذا كان مستوى الأداء منخفضاً
يعني هذا وجود حالات من الضغوط بمستويات عالية بسبب محدودية القدرة والمؤهل
والمهارات، وبالعكس فإذا كان مستوى الضغط منخفضاً فإنه يدل على زيادة أداء
الأفراد بشكل طبيعي (فائق : 1417هـ،147).
والجدل السابق بين اختلاف الآراء حول نوعية العلاقة بين ضغوط العمل ومستوى
الأداء يزيد الموضوع المبحوث أهمية، ويدعو إلى التعمق في معرفة مسببات ضغوط
العمل لكل مهنة من قبل المتخصصين فيها، ومعالجتها بالأساليب المناسبة التي
تحقق الكفاءة المطلوبة للأداء الوظيفي، إلى جانب محاولة التوصل إلى بعض
التفسيرات الوجدانية والنفسية لممتهني هذا العمل التي تقود إلى نتائج سلبية
في الأداء في ظل ضغوط منطقية مقبولة، لتحقيق الكفاءة المناسبة في النهاية
والارتفاع بمستوى الأداء للعاملين. والحقيقة رغم أهمية هذا الجانب إلا أنه
يصعب التعمق فيه في الدراسة الراهنة لأنه يخرج عن مسار أهدافها، حيث يتسع
ليشكل مساراً مستقلاً يحتاج إلى دراسة مستقلة . والذي يهم الدراسة الحالية
أكثر بعد عرضها للعلاقات المختلفة بين ضغوط العمل والأداء هو أساليب الكشف
عن ضغوط العمل.
أساليب التعرف إلى ضغوط العمل:
1- مقارنة الوظائف والأعمال والمهام بمؤهلات شاغليها وخبراتهم، لأن النقص قد يمثل في المقارنة مصدراً من مصادر الضغوط.
2- التقارير اليومية أو الأسبوعية التي يرفعها العاملون عن سير أدائهم.
3- تقييم الأداء الوظيفي السنوي للعاملين الذي يتتبع الكفاءة ونواحي الضعف في الأداء.
4- التقرير السنوي الشامل للمؤسسة بجميع بنوده من إنجاز؛ وصيانة؛ ومصروفات وعوائد ... إلخ .
5- مقارنة الإنتاج بالأهداف المطلوب تحقيقها.
6- فتح المجال للمناقشات والشكاوى والتعبير عن النفس للكشف عن ضغوط العمل
مع توفير الضمانات الكافية لسرية المعلومات كتخصيص صندوق للشكاوى مثلاً.
7- تحديد ضغوط العمل عبر استطلاع آراء العاملين بتوزيع استبانات تستقصي
مصادر تلك الضغوط في بيئة العمل، وتساعد المسؤولين على الخروج برؤية شاملة
عن سلبيات العمل.
وختاماً يجدر التنبه إلى أن أساليب الكشف عن مصادر ضغوط العمل ما هي إلا
وسائل لتحسين الأداء وزيادته في المؤسسات المعلوماتية أو أي مؤسسة، حيث إن
زيادة الأداء أو تحسينه سوف يحدثان تلقائياً إذا ما درست مصادر تلك الضغوط
على أساس من التخطيط الجيد والتنظيم السليم للطاقات البشرية المتاحة في
المؤسسة، وتوفير الظروف التنظيمية والطبيعية التي تحفز على الأداء والإبداع
فيه.
سادساً- إستراتيجيات التعامل مع ضغوط العمل:
بعد الاتفاق على أن الضغوط سمة من سمات العصر الحديث، ونتيجة لإفرازات
تفاعلات العناصر المدنية المعقدة التي لا يمكن تجاهلها أو تجنبها تماماً
بأية حال من الأحوال، ولكن يمكن إدارتها بالسيطرة عليها بتحسين قدرات
الأفراد على التكيف، وتنمية القيم الإدارية الملائمة لديهم، والسيطرة على
العوامل المؤثرة في المناخ العام للمؤسسة للتصدي لها قبل وقوعها أو
الاستفادة منها وتوجيهها التوجيه السليم.
حيث من الممكن أن يواجه الإنسان في حياته العديد من الضغوط ويتعامل معها
بفاعلية ويحد من آثارها السلبية عليه، لذا نجد بعض الأفراد المقاومين للضغط
STRESS RESISTANT الذين يتمتعون بالصحة النفسية والجسدية ولا يظهر عليهم
غير أعراض طفيفة من التوتر رغم ما يواجهونه من ضغوط، في حين أن زملاء لهم
يشعرون أو يصابون بأمراض مختلفة لتعرضهم لمصادر الضغوط نفسها
(KOBASS:1982). لقدرتهم على التكيف مع المشكلات التي يواجهونها ويستطيعون
التعامل معها بفاعلية، ومن أبرز تلك الاستراتيجيات للتعامل مع ضغوط العمل
الآتي:
1- الرجوع إلى الدين: للدعم الروحي والانفعالي والرضا والهدوء، وتجاوز
المواقف الضاغطة بالإكثار من العبادات والدعاء المتصل لله سبحانه وتعالى
الذي يضفي على النفس الهدوء والسكينة، ويزيد الفرد قوة على تحمل الضغوط ]
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [ (الرعد: الآية28) ولأن
المكتبات العامة والمتخصصة والأكاديمية السعودية وبالأخص الجامعية تمثل
نماذج لأفضل المكتبات في المملكة العربية السعودية من ناحية الحجم وعدد
الزوار أو المستفيدين وأعداد الموظفين ، فهي تعد الأكثر ديناميكية وحركة في
بيئة المعلومات، لذا فهي بحاجة دائمة إلى تركيز الاهتمام بها وتطويرها
وهذا ينطبق كذلك على كل البيئات المعلوماتية محلياً وعالمياً إضافة
لمكتبــة الـدولــة الوطنية.. وقوله تعالى: ]إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي
وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ[ (يوسف: من الآية86)،
]وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً[ (طـه: من
الآية124) ، لذلك فإن جميع الحلول ينبغي أن تستمد من الدين الإسلامي
الحنيف، لأن الإيمان أعظم دواء. وفي هذا الصدد يكشف ابن الجوزية في كتابه -
مدارك السالكين- وبعرض منطقي استدلالي ومشوق في الوقت نفسه للحلول التي
تحقق السعادة للإنسان في الدارين الدنيا والآخرة أن تبدأ بالتسليم لحكم
الله تعالى الكوني القدري ]فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى
يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[ (النساء:65) ثم الصبر
على ذلك القدر، الذي يعده الإمام أحمد رحمه الله تعالى من عظم منزلة الصبر
أنه واجب على الفرد لذكره في نحو تسعين موضعاً في القرآن الكريم
]اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ [ (البقرة: من الآية45) وقوله
تعالى: ]وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ[ (النحل: من الآية127) .
وقولـــه سبحـــانه: ]وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ[ (النساء: من
الآية25) ، ويلحق بالصبر الرضا وهي مرتبة أعلى وغايته التسليم لقضاء الله
وقدره وبه تتحقق الطمأنينة القلبية والسكون إلى أن اختيار الله للعبد هو
الأفضل من صحة، وعافية، وغنى، وأولاد ... كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم"والذي نفسي بيده، لا يقضي الله للمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له. إن
أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له. وليس
ذلك إلا للمؤمن "، وفي ذلك ملاءمة لمقتضى الطبيعة، ويجد العبد من خلالها
حلاوة الإيمان؛ وسرور النفس؛ وقرة العين؛ وحياة القلوب والتخلص من الشر
الذي ينبعث من عدم التسليم لله وأحكامه ومفعولاته. فلا يأسى على ما فاته
ولا يخاف على ما آتاه (ابن قيم الجوزية:1408هـ-ج2: 152-178).
2- الكشف الطبي وممارسة الرياضة والهوايات: إن التعرض المستمر لضغوط العمل
له تأثيرات سلبية على الصحة، ومن ثم فإن الكشف الطبي الدوري يعد بداية
إجراءات التخلص من ضغوط العمل أو التخفيف منه بمعالجة نتائجه الصحية باتخاذ
الإجراءات الطبية المناسبة حيالها مع محاولة تكوين عادات صحية سليمة
كالإقلاع عن التدخين، والتقليل من شرب المنبهات من شاي وقهوة، ومحاولة
تخفيف الوزن.
وفيما يخص ممارسة الرياضة فلا بد أن يكون لدى الجميع ثقافة في معرفة
فوائدها في المحافظة على الصحة، وتجديد النشاط، والتقليل من شدة التوتر
الناتج عن الضغوط. لأن التمارين الرياضية وما تنتجه من تفاعلات فيزيائية
تقلل نسبة الإندروفين في الجسم، وتزيد من النشاط وتحسن الصحة وبالتالي
التقليل من الضغط العصبي.
ويساعد من تخفيف ضغوط العمل وتحسين الصحة ممارسة الهوايات من أعمال يدوية
أو الاهتمام بزراعة المنزل أو الانضمام إلى بعض الجمعيات المهنية أو أي
مهام أخرى من شأنها أن تتيح للفرد الاندماج في حياة خاصة به تخلصه من
التفكير في مشكلات عمله وتساعده على التغلب على الضغوط (. (:::طبيبك:::
3- تغيير مفهوم فلسفة الحياة وإعادة بناء الذات : وتتكون هذه الإستراتيجية من عدد من الإجراءات تشمل الآتي:
أ- إعادة التفسير الإيجابي : وهي تفسير الموقف الضاغط في إطار إيجابي يقتضي
تغيير أهداف الفرد وتعديلها، ويساعد هذا على تحويل المواقف الضاغطة
السلبية إلى مواقف إيجابية تساعد الفرد على استرداد أفعال نشطة توجه نحو
مصدر المشكلة، ]َ وعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [
(البقرة: من الآية216) ؛ فرب ضارة نافعة، من خلال تفسير المواقف الصعبة أو
المصائب حتى عن فائدة ورزق للفرد لا يتضح له إلا بعد انجلائها.
ب- التفكير الرغبي والتفاؤل: بالانشغال بالمستقبل، وتخفيف حدة التفكير في
زوال المشكلة وما تسببه من توترات. وأفضل ما يمكن أن يقام به هو عدم استباق
الأحداث مع التفاؤل بأن الغد سيكون أفضــل ممــا سبــق، ]فَعَسَى اللَّهُ
أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ[ (المائدة: من
الآية52) فدوام الحال من المحال، ولكن ينبغي الانتظار، قال تعالى: ]أَتَى
أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ [ (النحل: من الآية1). وتعتقد الباحثة
لدعم هذه الإستراتيجية أن يتعود الفرد إجراء حوار مع نفسه يبث فيه أفكارًا
تفاؤلية ومطمئنة ليستطيع السيطرة على ضغوط العمل والتوتر الذي يشعر به.
حيث يلاحظ أن الضغوط تزداد . وتزداد ردود الفعل عندما ترد إلى النفس أفكار
سوداء أو غير جيدة في حين أن مستوى الضغوط وردود الفعل كذلك تنخفض حينما
يبتعد الإنسان عن الأفكار السلبية ويفكر بطريقة إيجابية.
4- تغيير نمط السلوك من خلال التدريب: وهي إستراتيجية تسعى إلى تعديل سلوك
الفرد في استجابته لمصادر ضغوط العمل من خلال الممارسة لتحقيق التغير
المطلوب والتي تتناول على سبيل المثال الآتي:
أ- الراحة والاسترخاء: بالحصول على فترات راحة مناسبة خلال وقت العمل،
بجانب إجازة رسمية بعيداً عن جو العمل وضغوطه، مع ضرورة عدم التفكير في
المشكلات التي تزعجه وممارسة الهوايات والأنشطة الرياضة المحببة إلى نفسه.
ويتطلب الاسترخاء البعد عن كل ما يجعل الفرد يتذكر الضغوط حتى يعيد الجسم
إلى توازنه الطبيعي.
حيث إن قضاء الإجازة بصورة خاطئة من دون التمتع بها يزيد مستويات التوتر
النفسي والعصبي بدلاً من أن يحسن النفسية والمزاج. ودعا خبراء الجمعية
الملكية الطبية في لندن المؤسسات والشركات إلى التأكيد على موظفيها لأخذ
الإجازات المقررة لهم بالكامل، وعدم السماح لهم بالعمل المرهق حتى لا تتأثر
إنتاجية العمل بسبب الإجازات المرضية المتكررة. كما أن التمتع بالإجازات
يغير من نمط الحياة ويدخل البهجة والسرور إلى النفس.
وفيما يتعلق بالاسترخاء للتغلب على ضغوط العمل أكدت عدة دراسات عرضت حديثاً
أن العلاج بالتدليك والمساج يحسن من وظيفة الخلايا المناعية في الجسم
ويقلل حالات التوتر التي يتعرض لها الإنسان لأنه يقلل من هرمونات التوتر
لدى الشخص وزيادة كمية خلايا الدم البيضاء في جسمه، لذا فإنه يوصف علاجاً
وقائياً للحفاظ على الصحة واجتناب حالات القلق والاكتئاب. كما ينبغي تفادي
شرب كميات كبيرة من القهوة أو أيــة منبهــات أخــرى تمنع الفرد من الحصول
على الاسترخاء المطلوب (Middle East News & Arab Headlines From A Local Perspective | Al Bawaba).
ب- التريث وكبح الغضب: محاولة إجبار الذات على عدم الانفعال والانتظار
للوقت المناسب وعدم التسرع. وبالرغم من أن هذه الاستراتيجية تبدو سلبية إلا
أنها تجعل سلوك الفرد موجهاً نحو التعامل بفاعلية مع الموقف الضاغط، وتحقق
له الاسترخاء والتأمل في مصادر الضغوط ومسبباتها والعمل على التقييم
الهادئ الموضوعي لها، ومراجعة النفس دون انفعال، مما يكشف عن الأخطاء
الحقيقية للضغوط أو حجمها الحقيقي الذي يريح الفرد في النهاية في التعامل
مع الضغوط. وتفيد هذه الطريقة أيضاً في مساعدة الفرد على تحقيق أهدافه في
العمل والمحافظة على علاقاته الشخصية.
ج- القبول والاستسلام: وهو قبول الواقع ومعايشته كما هو والاعتراف به، وإن
كانت هذه الاستراتيجية تتضمن موقفاً سلبياً من الفرد تغيب فيها فاعلية حل
الموقف إلا أنها تساعد على التخلص من تخفيف الضغوط . فما مضى فات وتذكر
الماضي والتفاعل معه واستحضاره والخزن على ما جرى به قتل للإرادة وتبديد
للحياة، ويولد العجز على العمل ويبدد الجهد. كما أن على المؤمن الإيمان
بقضاء الله والقدر،جف القلم، ورفعت الصحف، وكتبت المقادير، وقضي الأمر ،
]مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إلا فِي
كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا[ (الحديد: من الآية22) ، فما يصيب
الإنسان في حياته هي مقادير من عند الله سبحانه وتعالى ، وبذلك تهدأ النفس
ويسكن الغضب، وترتاح النفس، لأنــه مهمـــا فعـــل الفـــرد فسيقع
المكتــوب، لأنه تقدير العزيز الحكيم، لا سيما إذا أخذ الإنسان بالأسباب.

5- التأييد الاجتماعي : ويتمثل في البحث عن المساندة الاجتماعية من قبل
الفرد إما للحصول على المعلومات التي تساعد على فهم المشكلة التي تسبب
الضغط لإيجاد أساليب لحلها أو للمساندة العاطفية التي تعين على تحمل موجة
الانفعال بإقامة علاقات صداقة حميمة مع أفراد يشعر بالارتياح لهم ويثق
باتزانهم وصحة حكمهم على الأمور.
6- فرص العمل البديلة: تستخدم هذه الاستراتيجية بعد فشل جميع المحاولات
السابقة حين يعتقد الفرد أن ضغوط العمل الواقعة عليه قد تعدت الحد وأنها
تقرب به من نقطة خطر، ومن ثم فإن ترك العمل والبحث عن فرصة عمل أخرى بديلة
لتغيير الموقف كله هو الحل الوحيد (إبراهيم: 1994م،106-108) ؛
(النهداوي:1994م، 125-127).
7- طلب المساعدة من المتخصصين: يلجأ الفرد إلى هذا الأسلوب عندما لا تجدي
المحاولات السابقة في إعادة بناء الشخصية، حيث إن الضغوط قد تكون من الحدة
بحيث يعجز الشخص عن مواجهتها بالأساليب السابقة مما يحتم طلب المساعدة من
الأشخاص المتخصصين في معالجة الضغوط من أطباء علم النفس. ومن أعراض الضغوط
التي يقرر الفرد بعدها اللجوء إلى مختص الآتي:
أ- شعور الفرد بالأعراض العضوية والنفسية الشديدة كأمراض القلب؛ والتهاب
المفاصل؛ وآلام الظهر؛ والاضطرابات الهضمية؛ والاضطرابات الجلدية؛
والاكتئاب ... .
ب- طول المدة التي يتعرض لها الفرد للاضطرابات الصحية أو النفسية من جراء
ضغوط العمل، الشعور العام بعدم القدرة على الأداء بشكل سليم.
جـ-عدم القدرة على التخلص من المشكلات المسببة للضغوط أو الإخفاق في العمل أو الحياة بصفة عامة بسبب الضغوط.
د- صعوبة الانسجام مع أشخاص محددين في العمل مثل الرؤساء، أو مع أشخاص آخرين بشكل عام.
هـ- الشعور بالفشل والإخفاق في تحقيق الأهداف الشخصية أو العملية، أو
القنوط من الحياة والرغبة في الموت مما يترتب عليه انسحاب الفرد من كثير من
أنشطة الحياة التي كان يمارسها من قبل وقوعه في دوامة الضغط.
فإذا كان الشخص يعاني مثل هذه الأعراض فالواجب استشارة خبير نفسي للنصيحة وطلب العون (هيجان:1419هـ،355-356).
وإلى جانب كل المحاولات الفردية السابقة لتقليص ضغوط العمل يبقى على
المؤسسات والمنظمات الوظيفية دور مهم جداً يقع في نطاق مسؤولياتها بشكل
مباشر لتحفيز العاملين وحملهم على أداء الوظائف الموكلة إليهم بنجاح، حيث
إن الحد من مشكلات العمل وضغوطه وتقليصها في مساحة محدودة منطقياً يرجع
بالدرجة الأولى إلى دور المشرفين في بيئة العمل، ومستوى خبرتهم، وفهمهم
لأبعاد هذه القضية، وعدم الاعتماد على قدرات الموظفين الذاتية فقط للتكيف
مع ما يواجهونه من صعوبات وظيفية ( هيجان:1419هـ،365).
ويبدأ التخطيط لمعالجة ضغوط العمل بإدراك الإدارة لمتطلبات العاملين بوصفهم
بشراً لهم احتياجاتهم التي يعملون على تلبيتها من المؤسسات التي يعملون
بها، لذا فإن التخطيط لإستراتيجيات معالجة الضغوط ينطلق من تحليل مبادئ
المؤسسة وفلسفتها التي تؤمن بها في العمل، لتحقيق أكبر قدر من إشباع دوافع
العاملين. لذا فإن أغلب الدراسات التي اهتمت بدراسة ضغوط العمل اتسع مجالها
الأكاديمي والبحثي من دراسة الظاهرة إلى محاولة وضع علاج للحد من آثارها
الاجتماعية والاقتصادية وما ينتج عنها من هدر للموارد على المستوى المؤسسي
أو الوطني .
ولرفع كفاءة إنتاجية العمل والأداء في المكتبات ومراكز المعلومات لتتبوأ
مكانتها التي يفترض أن تحتلها في المجتمع. فلا بد من وجود رؤية سليمة
وواضحة لتطوير أداء العاملين، تشمل النظر في ضغوط العمل في المكتبات،
وشاحذة للهمم التي تنبثق منها رسالة مؤسسات المعلومات وأهدافها بصورة عامة.
وفي هذا الصدد يمكن للمعنيين بشؤون المكتبات اعتماد إستراتيجية مرنة تتكون
من عدد من الإجراءات قابلة للتعديل والتغيير يكون من بنودها على سبيل
المثال الآتي:
أ- اختيار مدراء أو مشرفين أكفاء لإدارة المكتبات والمؤسسات المعلوماتية
ملمين بالأهداف المطلوب تحقيقها وبأحوال العمل وظروفه، وعارفين بقدرات
العاملين الذين تحت إشرافهم مع قدرتهم العامة على التأثير في بيئة العمل
ومحتوياتها حيث تؤدي القيادة دائماً الدور الرئيس في التأثير في بيئة العمل
واستثمار إمكاناتها البشرية والمادية.
ب- تطوير نظم اختيار وتعيين أمناء المكتبات التي تتعرف إلى كفاءتهم على
تحمل أعباء العمل المطلوب، وقياس قدرتهم على تحمل الضغوط الناجمة منه،
لإيجاد تناغم وانسجام بين الموظف والمهارات المطلوبة لأداء العمل مع السماح
بالمرونة الكافية في تطبيق قواعد العمل ونظمه .
جـ- التوفيق بين توقعات المكتبات ومراكز المعلومات بوصفها مؤسسات لديها
مهام وظيفية ترغب تنفيذها من خلال موظفيها وبين توقعات الموظفين من تلك
المؤسسات حول ما ينبغي أن يتلقوه منها في المقابل، من خلال توصيف وظيفي
رسمي يوضح المهام والواجبات لكلا الطرفين.
د- التحسين المستمر لجميع العوامل ذات العلاقة بضغوط العمل ضمن خطة واضحة
يعتقد أغلب العاملين أنها تخدم مصالحهم الشخصية ومصلحة المكتبة، مع التأكيد
على تحديث بيانات المسؤولين في المكتبة عن مشاكل العاملين باستطلاع
آرائهم، لإيجاد انسجام بين المؤسسات المعلوماتية وبيئتها الداخلية لتستوعب
التغييرات الحاصلة في البيئات الخارجية.
هـ- وضع خطط تنفيذية يمكن اتباعها لإحداث تغييرات لها علاقة بتخفيف ضغوط
العمل على العاملين في المكتبة وإطلاع العاملين عليها، مع تحديد أساليب
العمل المواكبة للتغيير، والسماح لهم بالاطلاع على تقييم أدائهم الوظيفي
للتعرف إلى مدى ما أحرزوا من تقدم، مع التأني بعدم استعجال النتائج والتدرج
بأسلوب التنفيذ حيث يمكن تطبيق تلك الخطط على مجموعة من العاملين دون
غيرهم مع ملاحظة أداء المجموعة ومدى ما طرأ عليهم من التحسن الوظيفي.
و- وضع برامج متطورة لتدريب العاملين في المكتبات لتقليص الشعور بضغط العمل
لشعورهم بالنمو والتقدم المهني، سواء كان الهدف من التدريب هو رفع كفاءة
أدائهم ومهارتهم أم تعديل سلوكهم أثناء العمل لدمجهم وانسجامهم مع بيئة
العمل، خاصة بالنسبة للعاملين حديثي العهد بالوظيفة لترسيخ ولائهم للعمل،
حيث يؤدي التدريب تلقائياً إلى حفز الشعور الداخلي وإثارته لتوليد النشاط
والرغبة على أداء العمل وإتقانه، وبالتالي إلى تخفيف الضغوط.
ز- تغيير مواقع العاملين الذين يرى المدير أنهم يعانون من ضغط العمل لتطعيم
البيئة المكتبية بروح التفاؤل واكتساب ثقافة الرضا، واجتذاب كفاءات جديدة
تملك الرغبة والقدرة على تحريك المنافسة وكسر الروتين.
ح- وضع معايير واضحة ودقيقة لتقديم الحوافز المادية والمعنوية المختلفة
ليشعر العاملون بالعدل وأن أداءهم وجودة عملهم محل تقييم موضوعي من قبل
المسؤولين وبالتالي سيتقلص شعورهم بالظلم وضغط العمل.
ط- الاستعانة بالاستشاريين لجمع المعلومات عن مصادر ضغوط العمل الخاصة في
المكتبة وتحليلها، مع إتاحة الفرصة للعاملين بالاجتماع بهم ومناقشتهم.
وتوفير برامج إرشادية وتوجيه مساندة لدعم العاملين نفسيًا وسلوكيًا وصحيًا،
للتغلب على ضغوط العمل بتوفير فريق من الاختصاصيين النفسيين والأطباء.
ي- توثيق الروابط الإنسانية بين المدير وفريق العمل الذي يعمل تحت إدارته
بحيث تقوم علاقة ودية تقوم على المشاركة والمساندة في توجيه اقتراحات لحل
المشكلات التي تواجههم والتعرف إلى مفاتيح شخصياتهم عند توجيه الأوامر
والنواهي المتعلقة بالعمل والتعامل معهم على أنهم بشر وليسوا أدوات فقط
للأداء والإنتاج، وإن كانت حلول مشكلات العاملين تأخذ كثيراً من وقت المدير
وتحتاج إلى كثير من الصبر إلا أن السماع لهم يجعلهم يفرغون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jobpsycho57.physicboards.com
 
مصادر الضغوط المهنية 02
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علم النفس العمل و التنظيم :: أرشيف المنتدى-
انتقل الى: